شركة Amazon تبتكر روبوتاً يمكنه تتبعك في أرجاء منزلك و التجسس عليك !

0

وفقاً لما ذكره موقع Bloomberg الإخباري ، يوم الجمعة الماضية ، فإن شركة Amazon تكثف العمل على روبوت منزلي . و قد تمت تسمية مبادرة الروبوت داخليًا باسم ” Vesta ” على إسم الإلهة الرومانية القديمة للدفء و المسكن .

إن هذا الأمر يبدو مثلجاً للصدر . و لكن هذا الروبوت المتجمد المشاعر الذي يرى و يسمع كل شيء ، و تتحكم به شركة أمازون ، سوف يتتبعك و يلاحق كل حركة في منزلك ، أليس كذلك ؟

مع الأسف هذا صحيح ، خاصة بالنظر إلى تجاهل شركة Amazon لخصوصية المستهلك .

لم تصدر شركة أمازون أي بيانات عامة عن هذا المشروع حتى الآن . و مع ذلك ، يقول الأشخاص المطلعون إنه سيكون روبوتًا عالي الخصر مزودًا بكاميرات تتحرك على عجلات في جميع الاتجاهات . و الآن لن تضطر إلى وضع جهاز Alexa في كل غرفة بالمنزل للسماح لشركة Amazon بانتهاك كل ذرة أخيرة من خصوصيتك .

روبوت أمازون سوف يتجسس عليك

amazon alexa privacy
إنه مثل Alexa – و لكن مع ساقين ! | المصدر : Shutterstock

إن هذا الروبوت الذي سيكون حجمه كالطفل ، لن يقوم فقط بجمع البيانات عن البالغين ، بل إنه سوف يتجسس على من هم بحجم الأطفال !
ففي شهر مايو الماضي ، قدمت مجموعات لمناصرة المستهلكين شكوى ضد شركة Amazon إلى لجنة التجارة الفيدرالية ( FTC ) ، يزعمون فيها أن أجهزة Amazon Echo تحتفظ بشكل غير قانوني بالبيانات الشخصية الخاصة بالقصر في الولايات المتحدة الأمريكية ، حتى بعد محاولة الآباء حذفها .

لقد تعلمنا أيضًا في شهر مايو الماضي ، أن شركة Amazon لا تقوم فقط بتخزين تسجيلاتك الصوتية للمساعد الآلي Alexa الخاص بك إلى أجل غير مسمى ، بل أنها تقوم أيضاً بتخزين النسخ النصية القابلة للبحث ( text-searchable transcriptions ) . و السؤال هنا ، من يطلع على هذه البيانات و المعلومات ؟ بالتأكيد شخص ما . أنت لا تعرف من هو . و لكن عليك أن تعرف أنه يستمع إليك و أنت تعيش حياتك في منزلك .

و يعتبر المساعد الآلي Alexa من Amazon ، هو أحد أكثر المساعدين المنزليين استخدامًا في أمريكا الشمالية . و مع ذلك ، في بلد تكون فيه الخصوصية حقًا عزيزًا ، قد يضحي المستخدمون بهذا الإمتياز دون علمهم أو موافقتهم .

قبل شهرين ، بعث السناتور الأمريكي ” كريس كونز ” ( Chris Coons ( D-Del خطابًا إلى ” جيف بيزوس ” Jeff Bezos – الرئيس التنفيذي لشركة أمازون – يستفسر فيه عن سياسات شركة أمازون في الإحتفاظ بالبيانات الخاصة بالسجلات الصوتية – و خاصة نصوص تسجيلات أليكسا .

حيث قال ” كونز ” في خطابه :

” أنا قلق للغاية من التقارير التي تشير إلى أن النسخ النصية لهذه السجلات الصوتية يتم الإحتفاظ بها إلى أجل غير مسمى على خوادم أمازون ، و لا يتم منح المستخدمين خيار حذف هذه النصوص . إن عدم القدرة على حذف نسخة من تسجيل صوتي ، يجعل خيار حذف التسجيل غير منطقي إلى حد كبير ، و يعرض خصوصية المستخدمين للخطر . “

و قد جاء رد شركة أمازون على السيد ” كونز ” بعد شهر من خطابه ، مؤكداً بشكل جزئي هذه الشكوك . و فيما يتعلق بمدة الإحتفاظ بالنسخ و التسجيلات على خوادم أمازون ، قالت الشركة :

” نحن نحتفظ بالتسجيلات الصوتية و النصوص الخاصة بالعملاء حتى يختار العميل حذفها . “

هذا يعني أن الإلتزام بحذف البيانات بشكل فعال هو مسؤولية حصرية للمستخدم . و هناك ما هو أكثر من ذلك : فعندما يتعلق الأمر بتطبيقات الطرف الثالث ( third-party apps ) ، قالت شركة أمازون إن الطريقة التي تتعامل بها مع هذه المعلومات ليست مسؤوليتها ، و يقرر كل مطور كيفية التعامل مع هذه البيانات ( مع وجود بعض القيود المحددة في كل عقد ) .

و أوضحت شركة أمازون في ردها ، قائلة :

“عندما يحذف عميل تسجيل صوتي ، نحذف النصوص المرتبطة بحساب العميل ، سواء طلب العميل أو رد Alexa على الطلب . . و مع ذلك ، لا يزال بإمكاننا الإحتفاظ بسجلات أخرى لتفاعلات Alexa مع العملاء ، بما في ذلك سجلات الإجراءات التي اتخذتها Alexa استجابة لطلب العميل ، و عندما يتفاعل العميل مع مهارة Alexa ، قد يحتفظ مطور المهارات أيضًا بسجلات للتفاعل . “

هناك شيء آخر ذو صلة بالملاحظة ، و هو أنه بينما تضمن أمازون أنها سوف تقوم بحذف النصوص من ” خوادم التخزين الأساسية ” الخاصة بها – إذا اتبع المستخدم الخطوات الصحيحة – فليس بالضرورة أن تقوم أمازون بحذفها أيضاً من الخوادم الأخرى . و توضح شركة أمازون أن هذا لا يزال ” مجهودًا مستمرًا ” . دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول هذه المسألة .

بمعنى آخر ، عندما يطلب شخص ما خدمة Uber ، أو يحجز غرفة في فندق ، أو يستخدم تطبيقًا آخر مدمجًا مع Alexa ، فلن يكون متأكداً بنسبة 100 ٪ ما إذا كان هذا الطلب ، سيكون خاصًا ، أم محذوفًا ، أم مخزّنًا إلى الأبد على بعض ” خوادم التخزين الثانوية ” .

لذلك ، وفقًا لرد شركة Amazon ، فهي تشير إلى أنها قد تحتفظ ببعض بيانات عملائها ، حتى لو قاموا بكل ما في وسعهم لحذف تلك المعلومات .

” جيف بيزوس ” يجلب كابوس ” أورويل ” للمستهلكين

علاوة على ما سبق ، فإن علاقة العمل الوثيقة بين شركة أمازون و مجتمع الاستخبارات الأمريكي ، تجعل من روبوت Alexa كابوسًا ” أورويلًا ” مطلقًا ( نسبة إلى ” جورج أورويل ” و هو صحافي وروائي بريطاني ، اشتهر عالمياً برواية ” 1984 ” التي تناقش الدكتاتورية و الاستبداد السياسي الذي يصل إلى التجسس على الشعب و مراقبته . و استمر تأثير أعمال ” أورويل ” على الثقافة السياسية السائدة ، حتى أصبح مصطلح ” أورويلية ” يستخدم لوصف ممارسات الحكم الاستبدادي و الشمولي ، بالإضافة إلى مصطلحات أخرى من ابتكار ” أورويل ” دخلت في الثقافة الشعبية مثل الأخ الأكبر ، و التفكير المزدوج ، و الحرب الباردة ، و جريمة الفكر ، و شرطة الفكر ) .

إن ” الأخ الأكبر ” ( Big Brother ) هو شخصية خيالية في رواية ” 1984 ” و هو الحاكم الدكتاتوري الغامض لدولة أوشنيا ، الذي يراقب حياة الناس و يتتبعهم بشكل في غاية المبالغة . لدرجة أن مصطلح ” الأخ الأكبر ” أصبح يستعمل كمرادف للتعسف في إستعمال السلطة الحكومية ، و خصوصاً فيما يتعلق بإحترام الحريات المدنية .

يمكن لروبوت أليكسا التابع لـ ” الأخ الأكبر ” أن يقوم بالتقاط كل تحركاتك و ينقلها إلى شركة Amazon لتخزينها إلى الأبد . من الناحية النظرية ، يمكن لشركة Amazon مشاركة هذه المعلومات مع الـ CIA و الـ NSA ، من أجل التأكد من أنك لا تفعل أي شيء غير وطني ، مثل إزعاج جميع أفراد عائلتك من خلال آرائك المتباينة حول السياسة الخارجية في عشاء عيد الشكر .

و لا تظن أن قوة الشرطة المحلية الخاصة بك لن ترغب في القيام بأي إجراء !

إن ما نقوله هذا ليس بجنون . فشركة أمازون و وكالة الاستخبارات المركزية هما بالفعل أكثر من مجرد صديقين حميمين يربطهما 600 مليون دولار أمريكي ! ، لذا مرحبًا بكم في الولايات المتحدة الأمريكية ! الرفيق الشيوعي الجديد للصين ! ، فيبدو أن أمريكا تسير على نهج الصين في العلاقة القوية للغاية التي تربط بين الشركات الصينية و بين المكتب السياسي للحزب الحاكم في الصين .

رأسمالية المراقبة لدى شركة أمازون

amazon robot spyingيمكن لشركة أمازون أن تستهل حقبة جديدة مرعبة من رأسمالية المراقبة . | المصدر : Shutterstock . تم تحرير الصورة بواسطة CCN .

دعونا لا ننسى أن شركة Amazon يمكنها أن تبيع كل شيء يراه الروبوت الخاص بك و أنت تفعله ، لأعلى مزايد من الشركات التي ترغب في مثل هذه البيانات و المعلومات ، و التي يمكنها مثلاً استخدامها في أغراض الاستهداف في الحملات الإعلانية لمنتجات معينة .

فربما تلاحظ شركة أمازون من خلال روبوتها ، أنك مثلاً لا تشرب الكثير من المشروبات الغازية هذا الشهر . ثم فجأة تجد جميع الإعلانات التي تظهر لك مخصصة للمشروبات الغازية غير الصحية المليئة بالسكر التي تحاول الإقلاع عنها ، و التي تزيد من ميزانيتك و من محيط خصرك أيضاً . و كأن هذه الإعلانات تريد أن تقول لك ” لا يمكننا إنقاذ الإقتصاد إلا إذا كنت تشرب يا بني ! العطش هو كل شيء ! ” .

– ” من فضلك يا { إيكو } Echo ، يرجى التوقف عن بيع البيانات الخاصة بي للشركات . ”

– ” معذرة ، أخشى أنني لا أستطيع فعل ذلك يا { ديف } Dave . “

فقط كن سعيدًا لأن هذه الأشياء لا تملك أذرع بعد . إنها أقرب للـ R2-D2 من الـ C-3PO . و لكن ، بالطبع ، التقدم التكنولوجي الذي يتضح أنه في المستقبل القريب هو روبوت بشري . يمكنه أن يقوم بغسل الملابس الخاصة بك ، ثم ترتيب حجرتك و مكتبك ، ثم إعداد مأدبة الطعام لك . و لكن أيضاً يمكن لبعض المنحرفين أن يقوموا بإختراق روبوتك و جعله يتسلق الطابق العلوي و يتجسس على أكثر اللحظات حميمية بينك و بين زوجتك !

إذا كنت تظن أن ما نقوله مبالغة ، فعليك أن تعرف أن مثل هذا النوع من الأشياء قد حدث من قبل بالفعل . حيث قالت امرأة من South Carolina أنها كانت ضحية لمخترقين ( هاكرز ) ، قاموا بإختراق جهاز كاميرا المراقبة الخاص بمتابعة طفلها ، و المتصل بشبكة WiFi ، لمراقبتها و هي في غرفة النوم مع طفلها .

حيث كتبت الأم ” جيمي سوميت ” منشورًا على موقع Facebook ، يصف الحادث الذي تم فيه إختراق جهازها – و هو جهاز لاسلكي مزود بكاميرا تمكن الأم من مراقبة طفلها أثناء عدم تواجدها معه – الذي ربما يكون قد تم استخدامه للتجسس عليها أثناء نومها أو إرضاع طفلها . و في هذا المنشور قالت :

” بعد ظهر هذا اليوم ، قمت بفتح التطبيق الخاص بجهاز مراقبة الطفل ، و كنت أشاهد ” نوح ” و هو نائم في السرير في غرفتنا . و كنت في غرفة المعيشة مع اثنين فقط من الأشخاص الذين لديهم إمكانية وصول إلى الجهاز ( أو هكذا كنت أعتقد ) . ثم فجأة ، لاحظت بطرف عيني أن الكاميرا كانت تتحرك . . و كانت تحوم فوق فراشنا . تحديداً نحو المكان الذي أرضع فيه ابني كل يوم . “

لا شك أننا في هذا العصر الذي أصبحت التكنولوجيا عنوان كل شيء فيه ، بحاجة ماسة إلى أن نتوخى الحذر ، فكما أن للتقدم التكنولوجي مميزاته التي تسهل و تسرع من إيقاع حياتنا ، فإن له عيوبه و مساوئه أيضاً التي يجب أن نحتاط لها .
بإمكانك القيام بوضع تعليقك أو طرح أسئلتك ، بالقسم الخاص بالتعليقات أدناه . .
المصدر : CCN
إقرأ أيضاً المقالات التالية :

إخلاء مسؤولية

إن موقع عرب فوليو الإخباري ، يقوم بعرض الأخبار فقط بشكل حيادي ، و لا يعرض أي نصائح إستثمارية ، حول عملات رقمية بعينها ، أو حول عروض طرح أولية ، و لا يشجع أحد على الدخول ضمن ما قد يبدو أنها نصائح استثمارية ، و من ثم يخلي المسؤولية تماماً من أي قرار استثماري يقوم به القارئ .

تابعونا على التلجرام [email protected]
تابعونا على تويتر [email protected]
تابعونا على فايسبوك [email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.