دونالد ترامب كان محقاً في حظر شركة Huawei : دراسة خطيرة

0

هناك دراسة جديدة كشفت عن معلومات تُظهر أن الرئيس الأمريكي ” دونالد ترامب ” ( Donald Trump ) قد يكون اتخذ القرار الصحيح في فرض حظر على شركة الإتصالات الصينية العملاقة Huawei ، و ذلك من أجل أسباب تتعلق بالأمن القومي الأمريكي .

حيث كشفت الدراسة التي أجراها البروفيسور ” كريستيان بالدينج ” Christian Balding ، من جامعة Fulbright University Vietnam و جمعية Henry Jackson Society – و هي مؤسسة فكرية مقرها لندن – عن صلات عميقة تربط بين بعض كبار موظفي شركة Huawei و المخابرات العسكرية الصينية – و هي معلومات لم تكشف عنها شركة هواوي من قبل .

و وفقًا للتقرير الذي نشره موقع CNBC الإخباري ، هناك أحد عشر موظفاً في شركة Huawei قد إلتحقوا بجامعة هندسة المعلومات ( Information Engineering University ) ، التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني ( Chinese People’s Liberation Army ( PLA ، و المعروفة على نطاق واسع بإسم مركز الصين لأبحاث حرب المعلومات . و في حالة واحدة على الأقل ، هناك موظف حالي بالشركة قد شغل دورًا مزدوجًا مع الكيان الحكومي الصيني المسؤول مباشرة عن الإشراف على جهود التجسس و مكافحة التجسس التي تقوم بها البلاد .

و في تغريدة لـ “بالدينج ” ، على حسابه الخاص في موقع تويتر ( @BaldingsWorld ) ، نشر خبراً مفاده أن السير الذاتية لموظفي شركة Huawei تكشف عن صلات مزعومة تربطهم بوكالات الاستخبارات الصينية ، و أن موظفي الشركة قد اعترفوا بالعمل مع وكالات الاستخبارات الصينية في “مجموعة كبيرة” من سجلات التوظيف التي تم تسريبها عبر الإنترنت .

و علق “بالدينج ” على الخبر قائلاً :

” ها هو قد أتى في النهاية : يوم كشف الحقائق . أنا فخور بأن أعلن عن أنني قد كتبت ورقة بمساعدة مجموعة متنوعة من الأشخاص ، و التي تأتي من قاعدة بيانات ضخمة و مسربة من السير الذاتية الصينية ، و التي توضح مدى قرب خدمات شركة Huawei من أجهزة الأمن الحكومية . “

دونالد ترامب كان على حق بعد كل شيء

و بدون القيام بنشر معلومات يمكن أن تحدد هوية الشخص المعني هنا ، فإن الدراسة تزعم أن هناك مهندس يعمل في شركة Huawei حالياً ، وفقًا لسيرته الذاتية هو أيضًا ممثل لوزارة الدولة ( MSS ) المسؤولة عن الأمن السياسي و الاستخبارات الأجنبية في الصين .

و تجدر الإشارة إلى أن هذا السيناريو الشائك لتضارب المصالح بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية ، هو تحديداً الذي أدى إلى الإجراء الأخير للرئيس الأمريكي ضد شركة Huawei . فإذا كانت الشركة و هي في طليعة تطوير تكنولوجيا الـ ( 5G ) ، قد تعاونت بالكامل مع الحكومة الصينية إلى الحد الموصوف في الدراسة ، عندئذٍ يمكن الافتراض أن معدات شبكات الـ 5G التي توفرها شركة Huawei ، سوف يكون لها بالتأكيد أبواب خلفية استخباراتية صينية مدمجة .

و في رسالة بريد إلى موقع CNBC الإخباري ، صرح ” بالدينج ” بأن السبب الوحيد الذي جعله لا يستطيع القول بشكل قاطع أن الحكومة الصينية قد أعطت أوامرها لشركة Huawei باعتراض المعلومات ، هو عدم وجود أدلة مادية مثل بريد الإلكتروني أو تسجيل صوتي يدعم هذا السيناريو . و وفقًا لـ ” بالدينج ” ، بعد مراجعة أكثر من 25000 سيرة ذاتية خاصة بموظفي شركة Huawei ، يمكنه أن يقول أن هناك قدرًا كبيرًا من الأدلة الظرفية التي تربط بين شركة Huawei و جهاز المخابرات الحكومي الصيني .

و جاء في رسالة ” بالدينج ” ما يلي :

” إن السير الذاتية تعبر حقاً عن سلوك مثل اعتراض المعلومات ، و نحن نعرف تلك الحالات التي يشغل فيها أحد موظفي شركة Huawei منصبًا مزدوجًا في قوة الدعم الاستراتيجي لجيش التحرير الشعبي الصيني ( PLA Strategic Support Force ) ، و التي تشرف على الحرب الإلكترونية و وحدات الحرب غير التقليدية المماثلة . لذلك لا أستطيع أن أقول أن شركة Huawei قد تلقت أوامر بذلك ، لكن من خلال الاستنتاج النابع من المناصب و السلوكيات التي تم ذكرها في السير الذاتية ، يبدو أن شركة هواوي تشارك في هذه الأعمال . “

استجابة شركة Huawei هي الهبة التي قتلتها

و رداً على هذه الدراسة ، رفض ” إد بروستر ” Ed Brewster – المتحدث باسم شركة Huawei – النتائج التي توصلت إليها ، مدعيًا أن وجود موظفين حكوميين سابقين في قائمة موظفي Huawei ليس إلا من قبيل الصدفة لا أكثر .

حيث صرح ” بروستر ” قائلاً :

” نحن نكرر التأكيد على أن شركة Huawei لا تعمل في أي مشاريع عسكرية أو استخباراتية للحكومة الصينية . كما أنه ليس من غير المألوف أن تقوم Huawei ، بالاشتراك مع شركات التكنولوجيا الأخرى حول العالم ، بتوظيف أشخاصًا قدموا من الخدمة العامة و عملوا في الحكومة . و نحن أكثر قدرة على المنافسة بفضل التجارب و الخبرات السابقة لزملائنا . “

معبراً عن ذلك ، ادعى ” بروستر ” أيضًا أن عملية توظيف شركة هواوي للأشخاص الذين عملوا سابقًا في الحكومة ، تتضمن بالتحديد تحقيقًا للتأكد من أنهم قد قطعوا جميع العلاقات التي تربطهم مع الحكومة . و لكن السؤال هنا ، كيف يمكن لشركة Huawei أن تتأكد من ذلك ، في بلد استبدادي و مركزي مثل الصين .

و كما هو متوقع ، أسرعت وسائل الإعلام الصينية التي تربطها صلات وثيقة بالحكومة المركزية ، إلى الدفاع عن شركة هواوي ، منتهكةً بذلك المواثيق الصحفية واصفة الدراسة بأنها ” سخيفة و خبيثة ” .

ففي تغريدة صحيفة Global Times ، على صفحتها الرسمية في موقع تويتر ( [email protected] ) ، علقت على الدراسة قائلة :

” هناك مؤسسة بحثية ، بالتعاون مع أحد الباحثين ، قد وجدت أن حوالي 100 موظف من موظفي شركة #Huawei يتمتعون بخبرة في التعليم أو العمل المرتبط بالجيش أو وكالات الاستخبارات الصينية ، مدعيين أن الشركة تعمل على خدمة الجيش . إن هذا الادعاء سخيف و خبيث . “

و لعل الأهم من ذلك ، هو أن ” بروستر ” قد اختار أن يركز بشكل حصري على موظفي الحكومة السابقين في شركة Huawei ، متجنبًا تمامًا مسألة موظفي Huawei الحاليين الذين يضطلعون بأدوار متزامنة في الحكومة الصينية – على الرغم من أن الدراسة قد ذكرت ذلك صراحة كأحد النتائج التي توصلت إليها .

و بصرف النظر عن إثبات صحة قرار الرئيس الأمريكي ” دونالد ترامب ” في حظر شركة Huawei ، من المحتمل أن تساعد هذه الدراسة أيضًا في تحديد قرارات الدول الأخرى ، التي تزن حاليًا المفاضلة بين تبني تكنولوجيا الـ 5G باستخدام البنية الأساسية لـ Huawei ، و بين المخاطر المتعلقة بالأمن القومي . فقد يكون حظر الولايات المتحدة الأمريكية و حكومة أستراليا لأجهزة شركة Huawei ، هو الأول من بين قليل قادم في الطريق .

و جدير بالذكر ، أن شركة تصنيع الهواتف الذكية Huawei كان قد تم استبعادها من قبل شركة Google بشكل غير منتظم ، بعد أن قامت الحكومة الأمريكية بإدراج عملاق التكنولوجيا الصيني على القائمة السوداء في منتصف مايو الماضي ، و لم يعد مسموحًا لهواتف Huawei المحمولة بدمج تحديثات Android الرسمية ، و من المقرر منعها أيضاً من استضافة تطبيقات Google Play للهواتف المحمولة مثل YouTube و Gmail .

عزيزي القارئ ، كيف ترى هذه الدراسة التي تدعي تعاون شركة Huawei مع المخابرات العسكرية الصينية ؟ ، هل هي إدعاء ” سخيف و خبيث ” كما ذكرت وسائل الإعلام الصينية ؟ أم أنها تميل إلى الحقيقة ؟ ، و هل ترى أنها قد تكون مجرد مبرر للموقف الأمريكي تجاه شركة هواوي ؟

بإمكانك القيام بوضع تعليقك أو طرح أسئلتك ، بالقسم الخاص بالتعليقات أدناه . .
المصدر : CCN
إقرأ أيضاً المقالات التالية :

إخلاء مسؤولية

إن موقع عرب فوليو الإخباري ، يقوم بعرض الأخبار فقط بشكل حيادي ، و لا يعرض أي نصائح إستثمارية ، حول عملات رقمية بعينها ، أو حول عروض طرح أولية ، و لا يشجع أحد على الدخول ضمن ما قد يبدو أنها نصائح استثمارية ، و من ثم يخلي المسؤولية تماماً من أي قرار استثماري يقوم به القارئ .

تابعونا على التلجرام [email protected]
تابعونا على تويتر [email protected]
تابعونا على فايسبوك [email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.