التحليل الفني X التحليل الأساسي في سوق العملات الرقمية

0

في موضوع مهم لمتابعي سوق البيتكوين و العملات الرقمية ، نستعرض معكم نظرة على أسلوب التحليل الفني في مقابل التحليل الأساسي للأسواق المالية في محاولة للإجابة على بعض التساؤلات المتعلقة .

لقد أدى ظهور العملات الرقمية إلى وجود موجة جديدة من المتداولين من الذين يستخدمون أساليب التحليل المختلفة للسوق في التداول على أزواج البيتكوين و غيره من العملات الرقمية في منصات التداول المختلفة ، وكثير من هؤلاء المتداولين يستخدمون التحليل في شكله الكلاسيكي ( Technical analysis- TA) ، وذلك في محاولة منهم للربح من تغير الأسعار في تلك الأسواق ، فدعونا نتعرف على أنواع التحليل المختلفة للأسواق وماهو التحليل الفني وتاريخه والإنتقادات الموجهة إليه وماهو التحليل الأساسي وعلاقته بسوق العملات الرقمية ..كي تتعرف على بعض أشكال التحليل التي يتبعها بعض المتداولين في تعاملهم مع الأسواق المالية ؟!

في هذا الخصوص نشر موقع أكاديمية منصة تداول العملات الرقمية الشهيرة Binance موضوعا نستعرضه معكم في عرب فوليو الإخباري مع رصد بعض المصادر الأخرى.

حسنا ما هو التحليل الفني للأسواق المالية ؟

التحليل الفني أو ما يعرف إختصار بـ (TA) ، والذي يشار إليه في كثير من الأحيان بإسم المخطط البياني أو الـ Charting ، هو نوع من أنواع تحليلات السوق والذي يهدف إلى التنبؤ بسلوك السوق في المستقبل بناءً على حركة السعر السابقة وبيانات عن حجم سيولة التداول volume data.
ويتم تطبيق نهج التحليل الفني على نطاق واسع على سوق الأسهم والأصول الأخرى في الأسواق المالية التقليدية ، ولكنه أيضًا يعتبر جزء لا يتجزأ من تحليلات التداول على العملات الرقمية في منصات تداول البيتكوين والعملات الرقمية .

ما هو الفارق بين التحليل الفني و التحليل الأساسي للسوق ؟!

على عكس التحليل الأساسي (FA – fundamental analysis) والذي يأخذ في الاعتبار عوامل متعددة تدور حول سعر الأصل ، يركز التحليل الفني بشكل صارم على حركة السعر التاريخية على المخطط البياني ، ولذلك يتم إستخدام هذا النوع -التحليل الفني- كأداة لفحص تقلبات أسعار الأصل وبيانات حجم سيولة التداول volume data ، ويستخدمه العديد من المتداولين في محاولة لتحديد اتجاهات السوق وفرص التداول المواتية.

نظرة على تاريخ التحليل الفني وبداية ظهوره

وبينما ظهرت أشكال بدائية من التحليل الفني في أمستردام في القرن السابع عشر وفي اليابان في القرن الثامن عشر ، غالبًا ما يتم إرجاع التحليل الفني في شكله الحديث The modern TA إلى أعمال المحلل Charles Dow. حيث أنه بصفته صحفًيا في الصحافة المالية ومؤسس صحيفة وول ستريت جورنال ، كان السيد Dow من أوائل من لاحظوا أن الأصول والأسواق الفردية غالباً ما تتحرك في اتجاهات Trends يمكن تجزئتها وتصنيفها وفحصها. وأعطى عمله هذا في وقت لاحق نظرية الـ Dow Theory التي شجعت على حدوث المزيد من التطورات في أسلوب التحليل الفني .

في المراحل المبكرة لهذه المدرسة ، كان النهج البدائي للتحليل الفني يعتمد على الأوراق اليدوية والحسابات اليدوية ، ولكن مع تقدم التكنولوجيا وظهور الحوسبة الآلية الحديثة ، أصبح أسلوب التحليل الفني واسع الانتشار وأصبح هذا النهج حاليا أداة مهمة للعديد من المستثمرين والمتداولين في الأسواق.

حسنا ..كيف يعمل التحليل الفني للأسواق؟

كما ذكرنا ، فإن التحليل الفني هو أساسًا عبارة عن دراسة الأسعار الحالية والسابقة للأصل ، والافتراض الأساسي لمدرسة التحليل الفني هو أن التقلبات في سعر الأصل لا تحدث بشكل عشوائي وأنها تتطور بشكل عام إلى اتجاهات Trends محددة بمرور الوقت.

في جوهره ، يعتبر التحليل الفني هو تحليل قُوى العرض والطلب في السوق ، والتي تعتبر تمثيلا لمعنويات السوق بشكل عام ، أو بعبارة أخرى يمكن القول إن سعر الأصل هو انعكاس لقوى البيع والشراء المتعارضة ، وترتبط هذه القوى ارتباطًا وثيقًا بمشاعر المتداولين والمستثمرين في السوق ( يقصد مشاعر الخوف والجشع بشكل أساسي).

من الجدير بالذكر ، تعتبر مدرسة االتحليل الفني أكثر موثوقية وفعالية في الأسواق التي تعمل في ظل ظروف طبيعية ، والأسواق التي تتميز بارتفاع حجم السيولة وحجم التداول فيها high volume and liquidity ، حيث أن الأسواق كبيرة السيولة تعتبر أقل عرضة للتلاعب بالأسعار والتأثيرات الخارجية غير الطبيعية التي يمكن أن تخلق إشارات خاطئة وتجعل التحليل الفني عديم الفائدة.

من أجل فحص الأسعار وتحديد فرص التداول المواتية في السوق في نهاية المطاف ، يستخدم المتداولون مجموعة متنوعة من أدوات تحديد المخطط البياني المعروفة بإسم المؤشرات indicators ، ويمكن أن تساعد مؤشرات التحليل الفني هذه المتداولين على تحديد الاتجاهات الحالية في السوق ، وأيضًا تقديم معلومات مفيدة حول الاتجاهات التي قد تظهر في المستقبل.
ولكن نظرًا لأن مؤشرات التحليل الفني TA indicators قابلة للخطأ والفشل ، يستخدم بعض المتداولين مؤشرات متعددة في التحليل كوسيلة للحد من المخاطر.

مؤشرات التحليل الفني الشائعة TA indicators

عادة ما يستخدم المتداولون الذين يستخدمون أسلوب التحليل الفني مجموعة متنوعة من المؤشرات والمقاييس المختلفة لمحاولة تحديد اتجاهات السوق ، استنادًا إلى المخططات البيانية وحركة الأسعار التاريخية في السوق ، ومن بين العديد من مؤشرات التحليل الفني ، يعد مؤشر المتوسطات المتحركة البسيطة ( simple moving averages – SMA) واحدة من أكثر الأمثلة المستخدمة والمعروفة.
فكما يوحي الإسم ، يتم إحتساب بيانات مؤشر الـ SMA على أساس أسعار إغلاق الأصل خلال فترة زمنية محددة. بينما يعتبر مؤشر المتوسط المتحرك المضاعف ( The exponential moving average – EMA) بمثابة نسخة معدلة من مؤشر SMA من حيث أنه يعطى أسعار الإغلاق الأخيرة للأصل وزنا أكبر من الأقدم من أسعار الإغلاق الأقدم.

مؤشر تحليل فني آخر شائع الإستخدام هو مؤشر القوة النسبية (RSI – relative strength index) ، وهو جزء من فئة من المؤشرات الفنية تعرف بإسم مؤشرات التذبذب أو oscillators.
فعلى عكس مؤشرات الـ (simple moving averages – SMA) التي تقوم ببساطة بتتبع تغيرات الأسعار مع مرور الوقت ، تطبق مؤشرات التذبذب oscillators تركيبات رياضية mathematical formulas على بيانات التسعير ، ثم تنتج قراءات تقع ضمن نطاقات رقمية محددة مسبقًا .
في حالة مؤشر القوة النسبية RSI ، ينتقل هذا النطاق من 0 إلى 100.

مؤشر (Bollinger Bands -BB) هو مؤشر فني من نوعية مؤشري التذبذب oscillator أيضا ويعتبر شائع جدًا بين المتداولين ، حيث يتكون مؤشر الـ BB من نطاقين جانبيين يتدفقان حول خط المتوسط المتحرك moving average line ، ويتم استخدامه في اكتشاف ظروف ذروة الشراء overbought وذروة البيع oversold في السوق ، وكذلك في قياس تقلبات السوق.

إلى جانب أدوات التحليل الفني الأساسية والأكثر بساطة ، هناك بعض المؤشرات التي تعتمد على مؤشرات أخرى لتوليد البيانات ، على سبيل المثال ، يتم حساب مؤشر Stochastic RSI من خلال تطبيق صيغة رياضية على مؤشر القوة النسبية العادي RSI .
ومثال شائع آخر على هذا النحو هو مؤشر الإنحراف والتقارب على المتوسط المتحرك ( moving average convergence divergence – MACD) ، حيث يتم إنشاء مؤشر MACD بطرح اثنين من مؤشرات EMAs وذلك لإنشاء الخط الرئيسي (the MACD line) .
ثم يتم استخدام الخط الأول هذا لإنشاء EMA آخر ، مما يؤدي إلى السطر الثاني (المعروف باسم خط الإشارة signal line) ، وبالإضافة إلى ذلك ، يوجد مؤشر آخر هو MACD histogram ، والذي يتم حسابه على أساس الاختلافات بين هذين الخطين.

إشارات التداول Trading Signals

على الرغم من أن المؤشرات الفنية TA Indicators مفيدة في تحديد الاتجاهات العامة في السوق ، إلا أنه يمكن استخدامها أيضًا لتقديم إحصائيات حول نقاط الدخول والخروج المحتملة في الصفقات ( ما يعني إشارات الشراء أو البيع).
وقد يتم إنشاء هذه الإشارات عند حدوث أحداث معينة في المخطط البياني للمؤشر ، على سبيل المثال عندما ينتج مؤشر القوة النسبية RSI قراءة بنسبة 70 أو أكثر ، فقد يشير ذلك إلى أن السوق يعمل في ظل ظروف ذروة الشراء ، وينطبق نفس المنطق عندما ينخفض مؤشر الـ RSI إلى نسبة 30 أو أقل ، وهي النسبة التي يُنظر إليها عمومًا على أنها إشارة لظروف ذروة البيع في السوق.

وكما تمت مناقشته سابقًا ، فإن إشارات التداول التي يوفرها أسلوب التحليل الفني ليست دقيقة دائمًا ، وهناك قدر كبير من الضوضاء (إشارات خاطئة) تنتجها مؤشرات التحليل الفني ، وهذا أمر يحدث بشكل خاص في أسواق العملات الرقمية ، والتي تعتبر أصغر بكثير من ناحية السيولة وحجم التداول من الأسواق المالية التقليدية ، وعلى هذا النحو ، يعتبر سوق العملات الرقمية أكثر تقلبًا.

الانتقادات الموجهة لأسلوب التحليل الفني

على الرغم من إستخدام هذا الأسلوب على نطاق واسع في جميع أنواع الأسواق المالية ، إلا أن العديد من المتخصصين ينظرون إلى مدرسة التحليل الفني بإعتبارها طريقة مثيرة للجدل وغير موثوق بها ، وغالبًا ما يشار إليها على أنها “نبوءة تتحقق ذاتيًا” – “self-fulfilling prophecy.” ، ويستخدم هذا المصطلح في وصف الأحداث التي تحدث فقط بسبب إفتراض عدد كبير من الناس أن تلك النبوءة سوف تحدث .

ويجادل منتقدي مدرسة التحليل الفني بأنه في سياق الأسواق المالية ، إذا كان عدد كبير من المتداولين والمستثمرين يعتمدون على نفس أنواع المؤشرات التحليلية ، مثل خطوط الدعم أو المقاومة ، فإن فرص نجاح هذه المؤشرات تزيد.

ما هي مشاكل أسلوب التحليل الفني ؟
من بين أحد المنتقدين يتحدث الكاتب مايكل هاريس مؤلف كتاب Fooled By Technical Analysis “إنخدعت بالتحليل الفني ” عن أسلوب التحليل الفني و يصفه منتقدا :
لقد كتبت في الماضي أن التحليل الفني التقليدي Technical Anaylsis هو شكل من أشكال ضغط و تقليل المعلومات lossy compression الذي يقوم بصنع مخطط للأسعار ، وتحويله لمخططات مرئية ، على سبيل المثال أنماط المخططات البيانية ، وخطوط الإتجاه trend lines ، والمؤشرات الفنية Indicators ، وما إلى ذلك.
مع ضغط و تقليل المعلومات، كما يوحي الإسم ، فأنت تُفقد معلومات حول حركة السعر Price Action ، وذلك بسبب السعي وراء الحصول على فائدة “شكل أبجدي” ، أو تمثيل مرئي ، من البيانات التي يمكن استخدامها في التنبؤ بحركة سعر السوق.

فيما تظهر واحدة من المشاكل الرئيسية للتحليل الفني هو أن فعالية طريقة التحليل لم تكن مختبرة على الحجم الكمي ، عندما تم نشره لأول مرة في الكتب ، لا سيما في منتصف القرن العشرين ، ولكن تم تقديمه للمتداولين في شكل حقائق لا جدال فيها ، والتي قرر بعض أساتذة هذا التحليل الفني الكشف عنها ، ولكن لم تكن هناك إختبارات خلفية داعمة مع رصد لنسبة نجاح التجربة ، والتوقع ، ونسبة الربح ، ومن ثم الخروج بنسبة محددة Sharpe ratio حول إختبار طريقة تلك الأساليب الكلاسيكية للتحليل الفني ، وذك لأن واحدة من المشاكل هنا هي أن الحوسبة كانت لا تزال في مراحلها المبكرة.

رأي المؤيدين :
ومن ناحية أخرى ، يجادل العديد من مؤيدي مدرسة التحليل الفني بأن لكل محلل فني في السوق طريقته الخاصة المحددة في تحليل المخططات البيانية واستخدام المؤشرات الفنية العديدة المتاحة أيضا ، مما يعني ضمناً أنه من المستحيل فعليًا لعدد كبير من المتداولين إستخدام نفس الاستراتيجية المحددة.

التحليل الأساسي Fundamental analysis مقابل التحليل الفني technical analysis للأسواق المالية

إتفقنا أن الفرضية الأساسية للتحليل الفني هي أن أسعار السوق تعكس بالفعل جميع العوامل الأساسية المتعلقة بأصل معين ، ولكن على عكس نهج التحليل الفني ، الذي يركز بشكل أساسي على بيانات الأسعار التاريخية وحجم السيولة (مخططات السوق) ، يعتمد التحليل الأساسي (FA) على إستراتيجية تحقيق أوسع تركز بشكل أكبر على العوامل النوعية.

يعتبر أسلوب التحليل الأساسي أن الأداء المستقبلي للأصل يعتمد على أكثر من مجرد بيانات تاريخية للسعر ، في الأساس ، فإن مدرسة التحليل الأساسي هي طريقة تستخدم لتقدير القيمة الجوهرية لشركة ما أو الأعمال التجارية أو الأصول وذلك استنادًا إلى مجموعة واسعة من الظروف الإقتصادية الكلية والجزئية ، هذه العوامل مثل إدارة الشركة وسمعتها ومنافسة السوق ومعدلات النمو وصحة الصناعة.

لذلك ، قد نلاحظ أن أسلوب التحليل الأساسي (FA) هو وسيلة لتحديد ما إذا كانت قيمة أحد الأصول مبالغ فيها أم لا ، وفقًا لسياقها وإمكاناتها ، على عكس مدرسة التحليل الفني TA الذي يستخدم بشكل أساسي كأداة تنبؤ لحركة السعر وسلوك السوق ، وفي حين يستخدم التحليل الفني في الغالب من قبل المتداولين على المدى القصير ، إلا أن التحليل الأساسي يميل إلى تفضيله من قبل مديري الصناديق الإستثمارية والمستثمرين على المدى الطويل.

ميزة واحدة ملحوظة للتحليل الفني هو حقيقة أنه يعتمد على البيانات الكمية quantitative data ، وعلى هذا النحو فإنه يوفر إطارًا لإجراء تحقيق موضوعي في تاريخ أسعار الأصل ، مما يلغي بعض التخمينات التي تأتي مع النهج الأكثر جودة في التحليل الأساسي.

ومع ذلك ، وعلى الرغم من أن مدرسة التحليل الفني تتعامل مع البيانات الإعتبارية ، فلا يزال هذا الأسلوب يتأثر بالتحيز الشخصي والنظرة الذاتية ، فعلى سبيل المثال ، من المحتمل أن يكون المتداول الذي يكون لديه إستعداد قوي للتوصل إلى استنتاج معين حول أحد الأصول قادرًا على التعامل والتلاعب مع أدوات تحليل فني تفيد في دعم تحيزه وتعكس أفكاره المسبقة عن موقف الأصل.
وهذا الأمر يحدث في كثير من الحالات دون إدراك ، وعلاوة على ذلك ، يمكن أن يفشل التحليل الفني أيضًا خلال الفترات التي لا تقدم فيها الأسواق نمطًا pattern أو اتجاهًا trend واضحًا.

محاولة تجميع الأفكار

إلى جانب الانتقادات والنقاش المثير للجدل منذ وقت طويل حول الطريقة الأفضل في تحليل الأسواق المالية ، يعتبر الكثير أن إستخدام مزيج من نهج إسلوب التحليل الفني و التحليل الأساسي معا يعتبر خيارًا أكثر عقلانية ، في حين أن التحليل الأساسي يرتبط عادة باستراتيجيات الإستثمار طويلة الأجل ، فقد يوفر أسلوب التحليل الفني معلومات إحصائية ثاقبة فيما يتعلق بظروف السوق على المدى القصير ، والتي قد تكون مفيدة لكل من المتداولين والمستثمرين (على سبيل المثال ، عند محاولة تحديد نقاط الدخول والخروج لفرص التداول المواتية).

تعمق أكبر حول التحليل الأساسي للأسواق
يأخذ التحليل الأساسي في الاعتبار كل من الإقتصاد الجزئي وظروف الإقتصاد الكلي التي قد يكون لها تأثير على هذا السوق بالذات.

لذلك ، قد نعتبر أن التحليل الأساسي يسعى إلى تحديد الكيفية التي يمكن أن تؤثر بها العوامل الخارجية على أداء الشركة أو المشروع – وخاصة تلك العوامل التي لم تكن واضحة على الفور ، وتركز هذه الاعتبارات على الجوانب الأقل لمسا والأكثر جودة في نفس الوقت ، مثل قيادة الشركة وكيفية أداء هؤلاء القادة في مشاريع تجارية أخرى في الماضي.

ويسعى التحليل الأساسي أيضًا إلى تحسين فهم السوق الخاصة بالصناعة المعنية بالأصل والإمكانات المستقبلية لمنتج أو خدمة في هذا السوق.
في النهاية ، هدف هذه المدرسة هو التوصل إلى سعر كمي quantitative price يمكن مقارنته بالسعر الفعلي للأصل المعني ، أو بمعنى آخر يمكن القول أن التحليل الأساسي هو طريقة قد تساعد في تحديد ما إذا كانت قيمة شيء ما مرتفعة للغاية أو منخفضة للغاية أم لا.

وعلى الرغم من استخدامه عادة في تقييم الأسهم في السوق ، إلا أن التحليل الأساسي ينطبق على جميع أنواع الأصول تقريبًا ، بما في ذلك العملات الرقمية.

تلخيص : التحليل الأساسي مقابل التحليل الفني

في حين ينظر التحليل الأساسي إلى صورة أكبر حول سعر الأصل – مع الأخذ في الاعتبار أكبر عدد ممكن من العوامل المؤثرة في السعر – تركز مدرسة التحليل الفني بشكل صارم على بيانات السوق التاريخية و المخططات البيانية للسوق.
بينما يسعى التحليل الأساسي إلى تحديد القيمة الحقيقية للأصل المتداول ، يتم استخدام أسلوب التحليل الفني كأداة للتنبؤ بحركة السعر بناءً على حجم التداول والاتجاهات التاريخية السابقة ، وربما يتفق معظم المتداولين والمستثمرين على أن كلا من مدرستي التحليل الفني و التحليل الأساسي لهما قيمة بطريقتهما الخاصة ، ولذلك بدلاً من الإعتماد على أسلوب واحد بدلا من الآخر ، فإن إستخدام كلا الإسلوبين ومحاولة الدمج بشكل متوازن في السياق يبدو أكثر منطقية.

جانب مختلف من التحليل الأساسي يتم النظر إليه في التقييم في سوق العملات الرقمية :

هناك بعض العوامل المختلفة التي تطبق حين تحاول النظر من جانب التحليل الأساسي لعملة رقمية ما وتحاول تقييمها ..وفي هذا الخصوص رصد موقع icodog.io بعض من هذه العوامل نستعرضها معكم في نقاط صغيرة :

القيمة السوقية الكلية التقديرية للعملة Market Capitalization

تتيح لك القيمة السوقية التقديرية Market capitalization معرفة القيمة النقدية التقديرية لعدد العملات المتاحة في العرض والمتداولة من عملة رقمية معينة في السوق وهو ما يطلق عليه circulation Supply ، ويتم الحصول على هذه القيمة من خلال حساب المعادلة الموجودة في الأسفل :

عدد كمية العملات الموجودة في العرض مضروبا في سعر العملة الرقمية في السوق = إجمالي القيمة السوقية الكلية التقديرية للعملة Market capitalization .

ويعطي هذا المؤشر صورة واضحة عن مقدار العملة المستخدمة حاليًا مقارنة بعدد العملات الأخرى ، وعلى ذلك فإن القيمة السوقية الكلية التقدرية المرتفعة market capitalization تظهر قيمة أكبر في استخدام العملة والعكس صحيح.
ويتيح هذا المقياس أيضًا للمستثمرين إمكانية الحصول على صورة واضحة للقيمة التي يملكها فريق تطوير عملة رقمية ما ، والنسب الأخرى التي تم تخصيصها من كمية العملة allocation of the coin ، وبذلك توفر هذه الطريقة مقياسًا واضحًا لكيفية ظهور سعر العملة الرقمية في المستقبل.
نستعرض معكم صورة معلوماتية من موقع Coinmarketcap على سبيل المثال يظهر لنا عدد عملات البيتكوين المتاحة في العرض في خانة circulation Supply وهو 17,728,200 عملة بيتكوين ، فإذا كان سعر العملة في السوق يساوي 8702 كمثال فإن القيمة السوقية التقديرية الكلية market cap تساوي ضرب الرقمين معا لينتج في النهاية رقم 154,280.134,550دولار أمريكي حسب الصورة ( الأرقام الموجودة للشرح والتوضيح فقط وقد تختلف عن الأسعار والقيم الحالية في السوق )

صورة ترصد ترتيب أكبر 10 عملات رقمية في السوق من ناحية تصنيف القيمة السوقية التقديرية الكلية طبقا لبيانات موقع Coinmarketcap وقت كتابة المقال- مصدر الصورة : Coinmarketcap.com .

ومع ذلك ، من الجيد أن نلاحظ أن بعض العملات الرقمية لها قيمة سوقية كلية تقديرية كبيرة في السوق بسبب العدد الهائل من كمية العملة المتوافرة ضمن العرض في السوق على سبيل المثال عملة الترون بالرمز TRX .

تحليل مقدار التطور في مشروع العملة الرقمية Development analysis

واحد من المجالات الرئيسية التي يجب على المستخدمين فحصها وتحليلها هو مقدار التقدم الذي أحرزه الفريق في تطوير مشروع العملة الرقمية ، وهناك طريقة قد تكون واضحة نوعا ما لقياس ذلك التطور من خلال عدد الإضافات أو المهام البرمجية commits التي تمت إضافتها على صفحة حساب مشروع العملة على منصة الأكواد البرمجية GitHub .
حيث أن معظم هذه العملات الرقمية تعتبر أكواد مفتوحة المصدر مما يسمح للمطورين من أي ركن من أركان العالم بالمشاركة في تطوير مشروع العملة.

Chart showing the top 10 cryptocurrencies in number of GitHub commits in 2018
مخطط بياني على سبيل المثال يوضح حركة المهام البرمجية التي تمت اضافتها خلال عام 2018 على حسابات منصة الأكواد GitHub مرصودة لأكبر 10 عملات رقمية في السوق طبقا لتصنيف الـ Market Cap .

في فترة السوق الهابطة للعملات الرقمية ، يمكن أن يكون عدد المهام البرمجية المضافة Commits في مشروع عملة رقمية ما بمثابة مقياس أفضل لتحديد مقدار التطور الذي يحرزه المشروع ، وقد يعني عدد كبير من المهام البرمجية المضافة أن المطورين يعملون على تطوير مشروع عملة رقمية ما ويؤمنون بالنمو المستقبلي لمشروع شبكة البلوكتشين هذه.

ومع ذلك ، فإن هذه الطريقة قد تسقط سريعا ، لأن بعض هذه المهام البرمجية Commits قد لا تكون مفيدة حقًا في عملية تطوير مشروع العملة.

الخضوع للقوانين التنظيمية وتكامل الأسواق التقليدية

لابد من متابعة أخبار الوضع التنظيمي لمجال العملات الرقمية على مستوى العالم كجزء من التحليل الأساسي الخاص بوضع السوق ككل ، فمنذ الانخفاض الحاد في أسعار العملة الرقمية في بداية عام 2018 ، أصدرت الحكومات موقفا قويا ضد الأصول الرقمية ، حيث تتشكل القواعد التنظيمية في هذه الصناعة ببطء ولكن بثبات حيث تهدف ولايات قضائية في جميع أنحاء العالم إلى الانتقال السلس إلى “فئة الأصول الجديدة”.
وهنا يوضح الموقف الإيجابي لتنظيم الأصول الرقمية أن مستقبل العملات الرقمية من المقرر أن ينمو حيث تزيد الحكومات من ثقة الأشخاص في هذه الفئة من الأصول وهكذا .

موقف المجتمع الداخلي لمشروع العملة

يتم تشغيل مشاريع العملات الرقمية من خلال منتديات مجتمع العملة التي تقدم فرصة رائعة لفهم العملة بشكل أفضل وكذلك المشاعر المحيطة بمشروع العملة من المجتمع المحيط ، حيث تشير المشاعر والعلاقات الإيجابية حول أفراد مجتمع العملة إلى إحتمالية حدوث تأثير إيجابي على سعر العملة ، والعكس ممكن أيضًا عندما تتسبب العلاقات السلبية بين أفراد مجتمع العملة في إحتمالية انخفاض سعر العملات الرقمية.

مقاييس وعوامل فريدة أخرى

تتمتع العملات الرقمية بخصائص فريدة للغاية نظرًا لأنها مبنية على نظام لا مركزي ، على عكس أسعار الأسهم التي تعتمد على كيان مركزي ، ومن ضمن العوامل الفريدة الأخرى التي يجب عليك إلقاء نظرة عليها أثناء إجراء التحليلات الأساسية على العملات الرقمية هي أحداث الإنقسام الذي يحدث لشبكة بلوكتشين العملة hard forks ، أو مكافآت التعدين mining rewards ، أو تغيير في قيادة فريق تطوير مشروع العملة بالإضافة إلى الشراكات مع المؤسسات كما ذكر أعلاه.

تنويه :

لا تقدم العوامل المذكورة أعلاه قائمة كاملة من العوامل اللازمة لإجراء تخمين يمكن التنبؤ به بشأن مستقبل أسعار العملات الرقمية ، ومع ذلك فإن هذه تعتبر بعض من العوامل الرئيسية التي يجب على المستثمرين دراستها قبل وضع استراتيجية استثمار وتحليل أساسي.

والآن عزيزي القاريء ، في ظل إستعراضك للوضع الراهن للسوق ما هي رؤيتك لأساليب التحليل الأنسب لفهم تحركات سوق البيتكوين و العملات الرقمية إصطياد فرص التداول المواتية وأي إسلوب تقوم بإستخدامه في تحليلك في السوق ، دعنا نستمع لصوتك في صندوق التعليقات أسفل المقال .

المصدر :binance.vision – icodog.io

و اقرأ أيضا المقالات التالية :

إخلاء مسؤولية

موقع عرب فوليو الإخباري يعرض الأخبار بشكل حيادي و لا يعرض نصائح إستثمارية حول عروض طرح أولية و لا يشجع أحد على الدخول ضمن ما قد يبدو نصائح استثمارية و يخلي المسؤولية من أي قرار استثماري يقوم به القارئ

تابعونا على التلجرام [email protected]
تابعونا على تويتر [email protected]
تابعونا على فايسبوك [email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.