حريق كاتدرائية نوتردام يكلف المليارات أما التراث الإسلامي فليس مهما

0

تعرضت كاتدرائية نوتردام في باريس يوم الإثنين ، وهي واحدة من أشهر الأمثلة على العمارة القوطية وأحد أشهر الصروح الدينية والسياحية في باريس والعالم ، لأضرار شديدة بسبب الحريق وهو مبنى شهد قرون من التاريخ وهو رمز لفرنسا.

وقد شاهد ملايين الفرنسيين والدموع في أعينهم بينما دمرت النيران نوتردام ، حيث اشتعلت النيران في البرج قبل أن يتحول إلى رماد وقد تم تدمير 100 متر من أعمال السقف الخشبية.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الأسوأ قد تم تجنبه لكن الإهتمام يتحول الآن إلى جهود إعادة البناء.

تعهد إيمانويل ماكرون أمام كاتدرائية باريس قائلا :

سنعيد بناء نوتردام معًا إنني أخبركم الليلة أنه سيتم إعادة بناء هذه الكاتدرائية من جانبنا جميعًا وسنعيد بناء نوتردام لأن هذا هو ما يتوقعه الفرنسيون ولأن هذا هو ما يستحقه تاريخنا لأنه قدرنا. “

كم سيكلف إعادة بناء نوتردام؟

قال ماكرون أن إعادة البناء لن يكون رخيصًا، وقد أشارت التقديرات الأولية أن تكلفة إعادة البناء ستقدر بمليارات الأوروات.

لفهم التكاليف التي ينطوي عليها الأمر ، نحتاج إلى تقييم الضرر إليك ما تم معرفته حتى الآن:

  • السقف – تم تدمير ثلثي سقف نوتردام (بما في ذلك قسم 100 متر).
  • البرج – تم تدميره بالكامل
  • النوافذ زجاجية المزخرفة – يبدو أن نافذة بطول 62 قدم قد تعرضت لأضرار جسيمة.
  • إله إلاورغن – مكونة من 800 أنبوب وهي واحد من أكبر الآلات الموسيقية القديمة في العالم ، والتي لا زالت تستخدم في الصلوات حتى الآن لم يتم بعد معرفة حجم الضرر.
  • أعمال الحجر – يقول المهندسون المعماريون إن الحجارة من المحتمل أن تضعف بسبب الحريق. يمكن للحرارة الشديدة أن تحول الحجر إلى غبار من خلال عملية تسمى التكليس.
  • أضرار إطفاء الحرائق – يؤدي صب الماء البارد على الحجر الساخن إلى تصدعه وإضعافه.
  • الأعمال الفنية والآثار التي لا تقدر بثمن – قيل أن تاج الأشواك لايزال آمن : ويعتبر أهم قطعة أثرية دينية داخل الكاتدرائية وهي ليست تاج الأشواك كاملًَا بل قطع منه يعتقد أنها الأشواك التي كانت على رأس المسيح عند صلبه، لكن تكلفة إصلاح الأعمال الفنية التالفة الأخرى قد تصل إلى الملايين.

سيستمر رجال الإطفاء في العمل خلال الأسبوع المقبل لإحتواء الضرر وعندها فقط سوف نعرف التكاليف الحقيقية لإعادة البناء.

وقد طلبت منظمة Fondation du patrimoine التبرعات وهي منظمة خاصة مكرسة لإنقاذ التراث الثقافي الفرنسي حيث قالت :

اطلب التبرعات للمساعدة في إعادة بناء سيدة باريس كاتدرائية نوتردام ، بعد الحريق الوحشي الذي دمّرها جزئيًا

مشروع إعادة بناء بمليار يورو

حتى قبل الحريق ، كانت نوتردام باهظة الثمن للحفاظ عليها حيث يتم إنفاق أكثر من 4 ملايين يورو (4.5 مليون دولار) كل عام على أعمال التجديد الأساسية و يقول الخبراء إن الأمر سيتكلف 150 مليون يورو فقط لممارسة الأعمال الهيكلية الأساسية وذلك قبل إندلاع الحريق.

يجب أن نأخذ في الإعتبار فقدان الدخل من السياح على الرغم من أن برنامج Notre Dame مجاني للدخول ، إلا أنه يكلف 8.50 يورو لزيارة البرج و 6 يورو للذهاب إلى القبو ومع 13 مليون زائر كل عام ، الكاتدرائية ستخسر الملايين من إيرادات السياحة.

أغنى أغنياء فرنسا يتعهدون بالمشاركة في إعادة البناء

تعهد إثنان من أغنى رجال فرنسا بالفعل بمبلغ 300 مليون يورو لإعادة بناء كاتدرائية باريس حيث تعهد فرانسوا هنري بينولت (الرئيس التنفيذي للشركة التي تتحكم في Gucci و Yves Saint Laurent بمبلغ 100 مليون يورو.

“لقد قررت أنا وأبي أن نطلق من أموال Artemis مبلغًا قدره 100 مليون يورو للمشاركة في الجهد الذي سيكون ضروريًا لإعادة الإعمار الكامل لنوتردام.”

قدم برنارد أرنو رئيس LVMH مائتي مليون يورو إضافية للترميم:

“تود عائلة Arnault ومجموعة LVMH إظهار تضامنهم في هذا الوقت من المأساة الوطنية ، وهم ينضمون للمساعدة في إعادة بناء هذه الكاتدرائية الإستثنائية ، التي تعد رمزًا لفرنسا وتراثها ووحدتها الفرنسية.”

الجمعية الخيرية الفرنسية Fondation du Patrimoine فتحت دعوة للتبرعات وقد أطلقت جمعية التراث الفرنسي ، ومقرها في الولايات المتحدة صندوق لإعادة الترميم.

لم يُعرف بعد سبب حريق نوتردام على الرغم من أن المسؤولين اقترحوا أنه مرتبط بعملية الترميم الأخيرة، ولكن ما هو معروف هو أن نوتردام لا يمكن تعويضها مع تاريخ كبير مثل البرج الذي إنهار في الحريق.

فيديو

أين تراثنا من كل هذا الهيجان الإعلامي

بينما يستنكر ويحزن العالم أجمع حريق كاتدرائية نوتردام، وقف العالم صامتا أمام انتهاكات وتدمير وحرق وهدم الثقافات والحضارات الإسلامية العريقة، ولم يتم التحدث عنها أو ذكرها في ظل الصمت الدولي والعربي.

تم هدم قبة الجامع الأموي في دمشق وهو أحد أقدم المساجد والآثار العريقة، وهو المسجد الذي أمر الوليد بن عبد الملك بتشييده في دمشق، ويُعد رابع أشهر المساجد الإسلامية بعد حرمي مكة والمدينة والمسجد الأقصى، كما يُعد واحدًا من أفخم المساجد الإسلامية، وأحد عجائب الإسلام السبعة في العالم.

24 Apr 2013, Aleppo, Syria — Aleppo, Syria. 24th April 2013 — The historic minaret’s moment of destruction pictured here as enormous damage was dealt to the minaret and the courtyard of the 11th-century Great Umayyad Mosque after it came under attack from heavy shelling by forces loyal to the Assad regime. — The historic Great Umayyad Mosque in Aleppo which was built in 716 AD was assaulted by Assad regime forces causing enormous damage to the mosque’s courtyard and its historic minaret. The minaret was completely destroyed by shellfire. — Image by © Halabi Lens/Demotix/Corbis

وتم إنتهاك القدس الشريف على يد الإسرائيليين  ولم يتم أيضا التحدث عن ذلك، إلى جانب الكثير من الحضارات الإسلامية التي طمست ولم يذكرها احد. 

أين العالم والإعلام من كل ما يحدث من انتهاكات في الدول الإسلامية واين الضمير العربي في كل ما يحدث للمسلمين ولحضاراتهم العريقة ؟

المصدر :

إقرأ أيضاُ المقالات التالية :

إخلاء مسؤولية

إن موقع عرب فوليو الإخباري ، يقوم بعرض الأخبار فقط بشكل حيادي ، و لا يعرض أية نصائح إستثمارية ، حول عملات رقمية بعينها ، أو حول عروض طرح أولية ، و لا يشجع أحد على الدخول ضمن ما قد يبدو أنها نصائح استثمارية ، و من ثم يخلي المسؤولية تماماً من أي قرار استثماري يقوم به القارئ .

تابعونا على التلجرام [email protected]
تابعونا على تويتر [email protected]
تابعونا على فايسبوك [email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.