مؤسّس أمازون يتّهم المملكة العربيّة السّعوديّة باختراق هاتفه

0

وفقًا لتقرير صادر مؤخراً عن صحيفة ديلي بيست Daily Beast فإنّ المملكة العربية السعودية متهمّة بإختراق بيانات جيف بيزوس رئيس شركة أمازون و توريطه في فضيحة جنسيّة،

هل اخترقت المملكة العربية السعودية هاتف مؤسس أمازون و هل تسبّبت في فضحه ؟

في مقال صاغه غافن دي بيكر و هو مستشار أمني خاص استأجره بيزوس للتحقيق في تسريب رسائله الحميمية خلص المحقق إلى أن النظام السعودي تمكن بشكل غير قانوني من الوصول إلى هاتف قطب التكنولوجيا وأبلغ موقع National Enquirer الإخباري عن علاقته خارج إطار الزواج مع مذيعة الأخبار لورين سانشيز.

لا يقدم دي بيكر أيّة أدلة لدعم مزاعمه لكنه يقول بأن تحقيقه:

“تضمن مجموعة واسعة من الموارد و منها مقابلات التحقيق مع المديرين التنفيذيين الحاليين والسابقين لمصادر AMI American Media Inc. و هي الشركة المالكة للصّحيفة ، ومناقشات مستفيضة مع كبار خبراء الشرق الأوسط في مجال الإستخبارات ، وكبار خبراء الأمن الرقمي الذين تعقبوا برامج التجسس السعودية و مناقشات مع المستشارين الحاليين و السابقين للرئيس ترامب و كذلك المخبرين السعوديين و الأشخاص الذين يعرفون شخصياً ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والمنشقين السعوديين ، وغيرهم من أهداف النشاط الإستخباراتي السعودي “.

يقول دي بيكر إنه قدم النتائج التي توصل إليها إلى المسؤولين الحكوميين الأمريكيين لإحتمال القيام بتتبّعات قضائيّة.

المملكة العربية السعودية و AMI تنكران مزاعم دي بيكر

نفى كل من وزير الدولة للشؤون الخارجية في السعودية وشركة American Media Inc (الشركة الأم لـ Enquirer) أن تكون المملكة المصدر الذي كشف رسائل بيزوس الخاصة.

بعد أن نشرت صحيفة ديلي بيست مقالة دي بيكر ، أصدرت AMI بيانًا تقول فيه:

“على الرغم من الإدعاءات الخاطئة وغير المدعومة من السيد دي بيكر ، فإن American Media ، وما زالت ، تدحض الإدعاءات التي لا أساس لها من الصحة بأن المواد الخاصة بتقريرنا تم الحصول عليها بمساعدة أي شخص آخر غير المصدر الوحيد الذي قدمها إلينا أولاً. “

المصدر الوحيد الذي تشير إليه AMI هو مايكل Sanchez ، شقيق عشيقة Bezos ، الذي حصل على 200.000 دولار لدوره في فضح القضية ، وفقًا لتقرير وول ستريت جورنال.

يقول بيان AMI: “حقيقة الأمر هو أن مايكل سانشيز هو الذي قدّم المعلومات لـ National Enquirer يوم 10 سبتمبر 2018 ، وعلى مدار أربعة أشهر قدمت جميع المواد لفائدة التحقيق الذي أجريناه”.

هل هو كبش فداء ؟

في حين تبذل وسائل الإعلام عادة بعض الجهد لحماية سرية المصدر في التقارير الصّحفيّة ، يقول دي بيكر أن AMI لم تتخذ مثل هذه الإحتياطات في فضيحة Bezos الجنسية.

يقول دي بيكر: “ما كان غير منطقي و غير عادي بالمرّة هو الجهد الذي بذله العاملون في AMI للكشف علانية عن هوية مصدرهم”. “AMI علقت عمليا علامة” أركلني “على مايكل سانشيز.”

ومع ذلك ، اكتشفت “وول ستريت جورنال” أن Enquirer هي أول من اتصل بمايكل سانشيز ، وليس العكس.

دوافع التدخل السعودي

ووفقًا لدي بيكر فقد أرادت المملكة إيذاء بيزوس الذي يمتلك أيضًا صحيفة واشنطن بوست انتقاما من تغطية الصحيفة التي لا هوادة فيها لمقتل الصحفي جمال خاشقجي على أيدي رجال الحكومة السعودية.

و أطلقت المملكة العنان لأمنها الإلكتروني عبر وسائل التواصل الإجتماعي لمهاجمة بيزوس في نوفمبر الماضي ، حيث قام الناشطون بنشر الآلاف من التغريدات تحث المواطنين السعوديين على مقاطعة أمازون.

و استنادا إلى “العلاقة الوثيقة والموثقة جيدًا” بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس مجلس إدارة AMI ديفيد بيكر ، يزعم دي بيكر أن المملكة استفادت من هذه العلاقة لإستغلال وسيلة الإعلام هذه لتلحق الضرر بسمعة مؤسس شركة أمازون.

كيف اخترق السعوديون هاتف جيف بيزوس؟

لم يحدد دي بيكر الآلية التي يمكن للمملكة من خلالها اختراق هاتف بيزوس ، لكنه يقول أن السعوديين لديهم القدرة على:

“جمع كميات هائلة من البيانات بما في ذلك المكالمات الهاتفية والنصوص ورسائل البريد الإلكتروني و التي لم يكن من الممكن الوصول إليها بسهولة و ذلك لاسلكيّا و دون ترك أي أثر .”

إذا كانت استنتاجات دي بيكر صحيحة ، فإن السلاح الرقمي الذي استخدمه السعوديون على الأرجح ضد بيزوس هو برنامج التجسس Pegasus التابع لمجموعة NSO.

و وفقا لصحيفة واشنطن بوست فقد وافق الكيان الصّهيوني على بيع تكنولوجيا التجسس الإلكتروني التابع لمجموعة NSO إلى المملكة العربية السعودية لإختراق المنشقين و أعداء وليّ العهد. و بحسب ما ورد استخدمت المملكة Pegasus للتجسس على خاشقجي وغيره من منتقدي النظام السعودي.

في المقابلات الإعلامية ، رفض ممثلو مجموعة NSO تأكيد أو نفي أن المملكة العربية السعودية قد اشترت منهم البرنامج.

نظرًا لأن الصراع بين أغنى رجل في العالم وزعيم المملكة العربية السعودية يهدد بالتصاعد إلى خلاف دبلوماسي كبير فإن فضيحة بيزوس هي تذكير مرعب بأن لا أحد في مأمن من تكنولوجيا المراقبة الحديثة.

بإمكانك القيام بوضع تعليقك حول الموضوع ، بالقسم الخاص بالتعليقات أدناه ..

المصدر : www.ccn.com

إقرأ أيضاُ المقالات التالية :

إخلاء مسؤولية

إن موقع عرب فوليو الإخباري ، يقوم بعرض الأخبار فقط بشكل حيادي ، و لا يعرض أية نصائح إستثمارية ، حول عملات رقمية بعينها ، أو حول عروض طرح أولية ، و لا يشجع أحد على الدخول ضمن ما قد يبدو أنها نصائح استثمارية ، و من ثم يخلي المسؤولية تماماً من أي قرار استثماري يقوم به القارئ .

تابعونا على القناة الرسمية لـ عرب فوليو في التلجرام [email protected]
تابعونا على تويتر [email protected]
تابعونا على فايسبوك [email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.