هل صحيح أن البيتكوين سيمنحنا أكثر حرّية ؟

0

جلب مقال في Fast Company انتباهي حيث يتحدّث عن كيفيّة مساعدة عملة البيتكوين وغيرها من العملات الرّقميّة (لا سيما داش ، والتي لم يذكرها المقال) الفنزويليين في التعامل مع التضخم المجنون ومشكلة السيولة.

و قد ورد في جزء منه التالي:

الكثير منا يعتبر أمرا مفروغا منه إمكانيّة إستخدام أموالنا بكلّ خصوصيّة، دون خوف من أي رقابة أو المساس بحرّياتنا. إلّا أنّ بعض الدلائل تشير إلى أن هذا قد لا يكون هو الحال بالنسبة للكثيرين. إذ يرى هؤلاء الذين ينوون السيطرة على المجتمعات أن التحول إلى المال الرقمي فرصة لتشديد قبضتهم على الحياة المدنية وإغلاق الأنظمة المالية. وحتى الجهات الفاعلة التي ليس لديها نية سيئة ، فبمجرد تسليحها بمثل هذه الرؤية في حياة الناس المالية ، من المرجح أن تكافح من أجل ممارسة هذه السلطة مع إحترام المعايير الديمقراطية. ببساطة ، حتّى بدون عملة رقميّة ، فإن المجتمع غير النقدي هو مجتمع مراقب – فهو يتيح السيطرة المركزية على جميع جوانب حياتنا المالية.

قد تضع بعض شبكات البلوكتشين المقود في يد الحكومات

كما يشير المؤلف ، حتى في البلدان الغربية المتقدمة والتي يُفترض أنها حرة ، فمن المحتمل أن يتم تخفيض الحرية المالية بمجرد أن تصبح حالة إنعدام النّقد الورقي هي القاعدة. و بخصوص البيتكوين ، فهناك العديد من الشركات المخصصة لتتبع البلوكتشين لفائدة الحكومات.

قد تثير كلمة Chainalysis (تحليل شبكات البلوكتشين) الرّعب لدى العديد من مستعملي الشّبكات الرّقميّة. فهي تعمل عكس ما تهدف له عملة البيتكوين والذي يتمحور حول معنى “لا أحد يعنيه ما يفعله الآخرون بعملاتهم”.

ومع ذلك ، فإن شفافية البلوكتشين هو عنصر ضروري للإجماع. و تدريجيا ، بدأت تظهر بعض طرق التشويش مثل CoinJoin. لكنّها لا تزال باهتة مقارنة بالخصوصية التي توفرها شبكات بلوكتشين أخرى مثل مونيرو.

قد تستمر البيتكوين في كونها الأكثر سيولة في الأسواق الرّقميّة. ولكن أكثرها قابلية للإستغناء والأقل تعرضًا لهجمات استبدادية وجودية ستكون العملات الرّقميّة ذات أوضاع المعاملات الأكثر غموضًا.مثل Monero و Zcash و Beam : كل هذه العملات الرّقميّة هي الرائدة في فكرة أن المال يخص الشخص الذي يحمله فقط ، وما يفعله به يبقى سرّيا بينه و بين المرسل إليه.

إذا كنا جميعًا ساتوشي ، فسنكون جميعاً مسؤولين

مثلما يتمّ تحميل ألبرت أينشتاين المسؤوليّة في تفجير هيروشيما وناجازاكي ، فإن عمل رواد البلوكتشين والمدافعين عنه قد يساعد في جعل بعض الناس أقل حرية.

مثلما لم يكن آينشتاين مسؤولاً حقاً عن تصرفات الحكومة ، لا يمكن مساءلة مطوري البلوكتشين بما تفعله الحكومات مع برامجهم. سيكون ذلك خطوة لا أخلاقية.

ومع ذلك ، فمن الصحيح أن ظهور قيود سوقية مركزية ، مثل العملات المستقرة و “سلاسل البنوك” ، قد يعمل على عكس ما هو المقصود بالعملات اللامركزية. و قد ينتهي الناس بحرية وخصوصية مالية أقل من السابق.

لحسن الحظ ، لا تزال الحكومات تتكيف مع تعميم البلوكتشين . فحتى الآن ، فإن الدول المارقة مثل إيران وفنزويلا فقط هي التي قامت بتطبيق العملات الرّقميّة بالكامل ، مع نجاح محدود.

يخلص المقال ، في جزء منه:

تقدم العملات الرّقميّة إطار عمل للنقود الرقمية – مثل النقود الورقيّة – التي يمكن أن تحمي الناس من الإساءات والمآسي التي نشأت عبر التاريخ ، حتى كارثة اليوم في فنزويلا. تخلق فوائد مكافحة الرقابة النقدية دون التضحية بأجزاء الإقتصاد الحديث الموجودة فقط على شبكة الإنترنت.

مرة أخرى ، كل هذا صحيح.

اختر الحرية

لا يمكننا إستبعاد الطبيعة الإستبدادية للمتسلطين.

من المحتمل أن يكون لشركات مراقبة العملات والشّبكات الرّقميّة إهتمام وإستثمار أكبر من الحكومات والشركات الكبرى على حد سواء و أكثر من المطورين الذين يعملون على حلول لإحباطها. لذلك يجب علينا كمجتمع التفكير مليا في من وماذا ندعم.

كل معاملة تتم عبر شركة مثل Coinbase ، التي اشترت مؤخرًا شركة أسّسها بعض الفاشيين غير الشرعيين ، تساعد على دفع رؤية أقلّ حرّية للعملات الرّقميّة مما كان في أذهاننا في الأوّل.

ولكن ماذا يمكن للمستخدم العادي أن يفعل ؟

حسنًا ، يمكننا أن نختار الإستفادة بشكل أكبر من السلاسل التي تسير على قدم وساق لتعزيز مستقبل أكثر قابلية للإستمرار.

يمكننا إستخدام حلول البيتكوين مثل محفظة Wasabi التي تحاول بشكل أساسي تصحيح المشكلة الأساسية المتمثلة في الشفافية الزائدة.

بالإضافة إلى ذلك ، يمكننا التحدث أو التصويت ضد السّياسيّين القريبين من البنوك و الذين يتجاهلون حريتنا بإسم “المصلحة العامة” أو المكاسب الشخصية.

على الأرجح ، رغم ذلك كله، كل ما يمكننا فعله هو الأمل في مستقبل أفضل.

بإمكانك القيام بوضع تعليقك حول الموضوع ، بالقسم الخاص بالتعليقات أدناه ..

المصدر : www.ccn.com

إقرأ أيضاُ المقالات التالية :

إخلاء مسؤولية

إن موقع عرب فوليو الإخباري ، يقوم بعرض الأخبار فقط بشكل حيادي ، و لا يعرض أية نصائح إستثمارية ، حول عملات رقمية بعينها ، أو حول عروض طرح أولية ، و لا يشجع أحد على الدخول ضمن ما قد يبدو أنها نصائح استثمارية ، و من ثم يخلي المسؤولية تماماً من أي قرار استثماري يقوم به القارئ .

تابعونا على القناة الرسمية لـ عرب فوليو في التلجرام [email protected]
تابعونا على تويتر [email protected]
تابعونا على فايسبوك [email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.