إنقطاع الخدمة عن Facebook يرسل 3 مليون مستخدم إلى Telegram

0

أعلن “بافل دوروف” Pavel Durov – الرئيس التنفيذي لتطبيق المراسلة Telegram – أن هناك 3 ملايين مستخدم جديد قد اشتركوا في خدمة الرسائل المشفرة ( encrypted ) ، خلال 24 ساعة فقط . من المحتمل أن يكون هذا التدفق الهائل المفاجئ ، بسبب إنقطاع الخدمة الذي تعرض له موقع التواصل الإجتماعي Facebook وتطبيق المراسلة WhatsApp ، يوم الأربعاء الماضي .

telegram, pavel durov
كشف “بافل دوروف” أن خدمة الرسائل الخاصة به قد شهدت زيادة كبيرة في عدد المستخدمين الجدد خلال انقطاع خدمة Facebook يوم الأربعاء الماضي . | المصدر : برقية

إنقطاع الخدمة عن الـ Facebook و الـ WhatsApp

عانى موقع الـ Facebook – تحديداً تطبيقي المراسلة التابعين له Messenger و WhatsApp – وموقع Instagram – تحديداً تطبيق استضافة الصور الخاص به – من أسوأ حالات إنقطاع الخدمة على الإطلاق يوم الأربعاء . حيث مرت منصات التواصل الإجتماعي هذه ، بعطل في الخدمة لمدة وصلت إلى 14 ساعة ، وقد تكون هذه المدة ذات تكلفة كبيرة تصل إلى 90 مليون دولار أمريكي من العائدات .

كانت آخر مرة انقطعت فيها خدمة Facebook بهذا المقياس ، في عام 2008 ، عندما كان لدى الخدمة 150 مليون مستخدم . أما بالأمس ، فقد أثر إنقطاع الخدمة على عدد غير معروف ، ولكنه بالتأكيد ضخم ، حيث يبلغ عدد مستخدمي الـ Facebook حوالي 2.5 مليار مستخدم . وقد أثر هذا الإضطراب على WhatsApp و Facebook و Facebook Messenger و Instagram .

يشير موقع خرائط يسمى Down Detector ، إلى أن إنقطاع خدمة الـ Facebook كان على مستوى عالمي .

facebook outage
موقع الخرائط Down Detector يوضح النطاق العالمي لانقطاع خدمة Facebook . | المصدر : Downdetector.com

تطبيق TELEGRAM يملأ الفراغ

الأمور تتحرك بسرعة في عالم وسائل التواصل الإجتماعي . بالنسبة للكثيرين ، فإن تعطيل “14” ساعة أمر لا يمكن تصوره . فلا عجب إذن أن إنقطاع خدمة تواصل إجتماعي لمدة أقل من يوم ، تدفع بعض المستخدمين إلى البحث عن خدمات أخرى في مكان آخر ، من أجل تلبية احتياجاتهم من الرسائل .

لقد نما تطبيق Telegram بشكل مطرد خلال السنوات القليلة الماضية . في آخر إحصاء ، كان لديه 200 مليون متابع ، على الرغم من أن هذا الرقم من شهر مارس 2018 . أما في الوقت الحالي ، فالشركة تزعم أن لديها 350 ألف مستخدم جديد يقومون بالتسجيل يوميًا .

كان “بافل دوروف” – الرئيس التنفيذي لـ Telegram – قد غرد العام الماضي ، على حسابه الرسمي بموقع Twitter ، قائلاً :

” هذا الأسبوع ، أكثر من 700 ألف مستخدم جديد ينضمون إلى Telegram كل يوم . وقد تجاوز معدل نمو المستخدمين السنوي 70٪ في معظم الأسواق . ”

” لقد قمت بإنتهاز وصول عدد مستخدمي Telegram لـ 200 مليون مستخدم ، في الأسبوع الماضي ، لأكتب عن ما يمثله Telegram .

من ناحية أخرى ، فقد تباطأ نمو Facebook مؤخرًا . إن اللوائح التنظيمية لحماية البيانات العامة General Data Protection Regulation – الخاصة بالإتحاد الأوروبي والتي تم تقديمها مؤخرًا – قد أثرت على إشتراك المستخدمين في Facebook ، وكذلك الفضائح الكثيرة المحيطة بعمليات إختراق بيانات الشركة ومشاركتها مع أمثال Cambridge Analytica .

ينظر الكثيرون إلى المواجهة بين Telegram و Facebook ، على أنها شيء من قصة “David and Goliath” – وسيلة التواصل الإجتماعي الضخمة مقابل الشركة الناشئة . ويزعمون أن الشركتين ومؤسسيهما لهما سجلات وأخلاقيات مختلفة للغاية ، مع إمتثال واحد منهم للسلطات والهيئات أكثر بكثير من الآخر .

الـ TELEGRAM يكتسب خصوصية البيانات ، بينما يواجه الـ Facebook سلسلة من الفضائح

إن تطبيق Telegram يروق للكثيرين لنفس السبب ، الذي يجعل الـ Facebook لا يروق لهم – وهو خصوصية البيانات . في حين أن الـ Facebook متورط في العديد من الفضائح المتعلقة بحصد بيانات المستخدم بطريقة غير قانونية ، فإن الـ Telegram مؤمن ومحمي للغاية . حيث يقوم تطبيق الـ Telegram بتأمين الرسائل بنظام التشفير من طرف إلى طرف ( end-to-end encryption ) ، وبخلاف خدمات Facebook ، لا يقوم الـ Telegram بمراقبة البيانات أو بيعها للمعلنين .

لقد تم حظر تطبيق الـ Telegram في روسيا – مسقط رأس “دوروف” ، عندما رفض تزويد الحكومة بإمكانية الوصول إلى بيانات المستخدمين .

وقد غردت حينها منظمة العفو الدولية ( Amnesty International ) ، على صفحتها الرسمية بموقع Twitter ، قائلة :

” معاً ومع الآخرين ، ندعو كل من Amazon و Google ، إلى الوقوف بجانب Telegram ، لمقاومة محاولات روسيا لإغلاق تطبيق المراسلة . فحرية التعبير على الإنترنت على المحك . “

وقد كتب “دوروف” تعليقاً على هذا بموقع Twitter ، قائلاً :

” على مدار أكثر من 5 سنوات ، كشفت Telegram عن “صفر بايت” من البيانات الخاصة لأطراف ثالثة ، بما في ذلك الحكومة . لهذا السبب تم حظر Telegram من قبل الحكومات الإستبدادية مثل روسيا و إيران . أما تطبيقات أخرى مثل WhatsApp ليس لديها أي مشاكل معهم هناك . “

في الواقع ، لا يمكن لـ Telegram الوصول إلى الرسائل التي يرسلها المستخدمون إلى بعضهم البعض . وهذا يجعله اختيارًا شائعًا بين المستخدمين المتجهين نحو الخصوصية في عصر إنتهاكات البيانات . حيث بدأ الـ Telegram في إستخدام نظام التشفير من طرف إلى طرف ، قبل ثلاث سنوات من Facebook و WhatsApp .

على الرغم من أن “دوروف” ، لم يشر إلى إنقطاع الخدمة عن Facebook ، بإعتباره سبب الزيادة المفاجئة في مستخدمي الـ Telegram ، إلا أنه من قبيل المصادفة . ومع توجيه الناس لإنتقادات متزايدة ضد الـ Facebook ، يبدو العملاق ضعيفًا لمرة واحدة .

حادثة الأربعاء الماضي تلك يمكن أن تكون نصرًا مرحبًا به ، حيث بدأ إعتماد الـ Telegram على نطاق واسع . ففي عصر إختراقات البيانات والتلاعب بالإنتخابات عبر وسائل التواصل الإجتماعي ، هناك القليل من الخصوصية لتقطع شوطًا طويلاً .

عزيزي القاريء ، بإمكانك القيام بوضع تعليقك أو طرح أسئلتك ، بالقسم الخاص بالتعليقات أدناه ..
المصدر : CCN
إقرأ أيضاُ المقالات التالية :

إخلاء مسؤولية

إن موقع عرب فوليو الإخباري ، يقوم بعرض الأخبار فقط بشكل حيادي ، و لا يعرض أية نصائح إستثمارية ، حول عملات رقمية بعينها ، أو حول عروض طرح أولية ، و لا يشجع أحد على الدخول ضمن ما قد يبدو أنها نصائح استثمارية ، و من ثم يخلي المسؤولية تماماً من أي قرار استثماري يقوم به القارئ .

تابعونا على القناة الرسمية لـ عرب فوليو في التلجرام [email protected]
تابعونا على تويتر [email protected]
تابعونا على فايسبوك [email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.