شبكة الويب العالمية تحتفل بعامها الثلاثين ، فهل فشلت – وما الذي سيأتي بعدها ؟

0

يصادف يوم 12 مارس الذكرى الثلاثين لشبكة الويب العالمية (WWW)ـ World Wide Web. وللإحتفال بهذه الحدث المهم الذي غيّر معالم العالم الحديث ، سننظر إلى الوراء حول كيفية نشأتها ، ومدى التقدم الذي أحرزته ، ومن ثم نناقش بعض الأسئلة المهمة : هل فشلت – وما الذي سيأتي بعد ذلك؟

شبكة الويب العالمية و الإنترنت

في حين تستخدم هذه المصطلحات في بعض الأحيان بشكل مختلط ، من المهم الفصل بين شبكة الويب العالمية و الإنترنت.

حيث يشير الأول إلى شبكة المعلومات التي تتكون من صفحات الويب وغيرها من الموارد المشابهة ، والتي يحددها محدد مواقع الموارد أو عناوين URL. ومن ناحية أخرى ، فإن الإنترنت ، هي التكنولوجيا التي تمكن المستخدمين من الوصول إلى هذه الموارد.

ويوضح الفيديو التالي الفرق بين الإثنين ، حيث يقترن الإنترنت بمكونات مادية (hardware) ، في حين أن شبكة الويب العالمية تتعامل مع البيانات (software) التي تستطيع الوصول لها عبر الإنترنت.

ظهرت الويب لأول مرة من بنات أفكار تيم بيرنرزلي ، المهندس الإنجليزي وعالم الكمبيوتر ، أثناء عمله في CERN ، المنظمة الأوروبية للبحوث النووية ، التي هي أحد أكبر مراكز البحث العلمي في العالم ، كتب Berners-Lee مقترحاً يهدف إلى الجمع بين نظام إسم الـ Domain و بروتوكول التحكم في نقل البيانات (TCP) مع نص تشعبي.

هذا المزيج ، بعد بضعة محاولات ، جلب لنا أول صفحة ويب ، والتي وضعت أساسيات الفكرة وقدمت المزيد من المعلومات حول إنشاء صفحات جديدة.

ووفقاً لدراسة أجراها المجلس الثقافي البريطاني حول أكثر 80 لحظة ساهمت في تغيير العالم ، جاء إنشاء شبكة الويب العالمية (WWW) World Wide Web في المرتبة الأولى ويعلق المجلس الثقافي على ذلك:

” إنها أسرع وسائل الإتصال نمواً في كل العصور ، لقد غير الإنترنت شكل الحياة الحديثة إلى الأبد. يمكننا التواصل مع بعضنا البعض على الفور ، في جميع أنحاء العالم . “

تأثير الوصول إلى الويب

قد يبدو من المستحيل فهم تأثير الويب بشكل كامل. فهي تكنولوجيا تسببت بتحول جذري ، وأعادت تشكيل كل جانب من جوانب الحياة الحديثة.

إلى جانب التسوق عبر الإنترنت و أشرطة فيديو القطط وغير ذلك ، توفر الويب شيئاً ذا أهمية قصوى: وهي إمكانية الوصول إلى المعلومات.

فلأول مرة في التاريخ ، أصبحت المعرفة لا تقتصر على النخبة القليلة. فهناك المكاتب التي توفر بوابة لإستعارة الكتب عبر الإنترنت.

ويعتبر Wikipedia موطناً لملايين الكتب والمعرفة ومداخل مستشهد بها جيداً على كل شيء من فيزياء الجسيمات إلى الطهي المنزلي.

ويحتوي YouTube على آلاف الساعات من مقاطع الفيديو التعليمية و غير التعليمية.

مع إختراع شبكة الويب العالمية ، أصبحت الحرية أكثر حقيقية : والآن ، يمكن لأي شخص لديه إتصال بالإنترنت الوصول إلى مجمل المعرفة الإنسانية عبر جهاز يمكنه وضعه في جيبه.

قصور شبكة الويب العالمية

بالطبع مثل أي شئ من صنع البشر ، فإن إختراع السيد بيرنرزلي لا يخلو من القصور.

حيث أن سهولة توزيع المعلومات لا تحول دون التضليل ، أو ما يعرف الآن بإسم ” الأخبار المزيفة “. وعلى الرغم من الإهتمام القومي ، ما زالت هذه الظاهرة حية وبصحة جيدة:

بما في ذلك الإدعاءات الخاطئة التي تهدف إلى التلاعب بالأسواق والبرمجيات الآلية المتنكرة كمستخدمين ، فإن الويب مسؤول بشكل مباشر عن نشر المعلومات الملفقة والمبالغ فيها وحتى الضارة عن قصد.

و كإستجابة لتفشي هذا الضرر ، كتب السيد بيرنرز لي خطاباً عاماً يدعو الناس إلى إصلاح أكثر موارد العالم قيمة :

“… على الرغم من أن الإنترنت قد خلقت الفرصة ، وأعطت الفئات المهمشة صوتاً ، وجعلت حياتنا اليومية أسهل ، فقد خلقت أيضاً الفرصة للمحتالين ، وأعطت صوتاً لمن نشروا الكراهية ، وجعلت كل أنواع الجرائم أسهل في إرتكابها.

وعلى خلفية القصص حول كيف تم إستخدام الويب في الأعمال السيئة ، نتفهّم أن العديد من الناس يشعرون بالخوف والتشكك حول ما إذا كانت الويب حقاً قوة من أجل الخير.

ولكن بالنظر إلى مدى تغيّر الويب في الأعوام الثلاثين الماضية ، سيكون الإنهزام و الضعف أن نفترض أن الويب الذي نعرفه لا يمكن تغييره للأفضل في الثلاثين المقبلة.

فإذا تخلينا عن بناء شبكة أفضل الآن ، فسوف لن يخيّبنا الويب. بل نحن من نكون قد أفشلنا الويب. “

إلى جانب سوء الإستخدام ، دفعت الهجمات ضد حيادية الشبكة من مزودي خدمات الإنترنت و السياسيين غير المطلعين (أو أصحاب الضغط الجيد) مخترع الإنترنت إلى الشعور بأنه يجب عليه التدخل لإنقاذ ابتكاره:

حيث يواجه إبتكار السيد بيرنرزلي (شبكة الويب العالمية World Wide Web) حالياً إثنين من أكثر مشكلات الويب جديّة : وهي التحركات التي تساهم في طمس حيادية الإنترنت ، إلى جانب ضعف الوصول لمميزات شبكة الويب العالمية لتلك البلدان الموجودة في العالم النامي.

ما هو القادم ؟

إذن ما هو الإبتكار التالي ، الذي من المحتمل أن يكون الأكثر تأثيراً في تاريخ البشرية ؟

البلوكتشين.

يمكن لتكنولوجيا البلوكتيشين تمكين إنترنت الأشياء. بالإضافة إلى قدرتها على مكافحة الإنتحال و الإحتيال. كما يمكنها أيضاً أن تستعيد قوة الويب من التحكم المركزي. كما وتُظهر بلوكتشين ، خلال مراحلها المبكرة ، قدرتها على إحداث ثورة في النماذج الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية و حتى الثقافية في العالم.

وفي حين إتخذ تيم بيرنرز لي الخطوة الأولى نحو تمكين المجتمع العالمي من خلال شبكة الويب العالمية. الآن ، وبعد مرور 30 عاماً ، حان الوقت لإتخاذ الخطوة التالية.

المصدر : ccn.com

اقرأ أيضا المقالات التالية :

إخلاء مسؤولية

موقع عرب فوليو الإخباري يعرض الأخبار بشكل حيادي و لا يعرض نصائح إستثمارية حول عروض طرح أولية و لا يشجع أحد على الدخول ضمن ما قد يبدو نصائح استثمارية و يخلي المسؤولية من أي قرار استثماري يقوم به القارئ

تابعونا على القناة الرسمية لـ عرب فوليو في التلجرام [email protected]
تابعونا على تويتر [email protected]
تابعونا على فايسبوك [email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.