البيتكوين يزيد سعره مقابل الجنيه الإسترليني بمعدل 100 دولار أمريكي

0

يزيد سعر البيتكوين حالياً مقابل الجنيه الإسترليني (GBP) بمعدل 100 دولار أمريكي ، عن سعره مقابل الدولار الأمريكي أو اليورو .
وبالمثل ، فإن العملات الرقمية الأخرى تتمتع أيضاً بزيادة طفيفة مقابل الجنيه الإسترليني ، حيث شهد الأخير تقلبات كبيرة – معظمها هبوطية – قبل حدوث قمة في أعقاب الـ Brexit ( خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي ) .

العملات الرقمية في زيادة طفيفة أمام الجنيه الإسترليني ، نوفمبر 2018

أعلنت رئيسة وزراء بريطانيا ، “تيريزا ماي” Theresa May ، عن صفقة من المتوقع الآن أن يتم توقيعها في قمة الإتحاد الأوروبي الطارئة في 25 نوفمبر الجاري .

إن السوق – الذي كنت تظن أنه كان سعيداً – بالفعل كان سعيداً ولكن لفترة وجيزة ، لكن سكرتير الـ Brexit قد إستقال – وتبعه السكرتير الثاني للـ Brexit بالإستقالة أيضاً ، ثم تبعه آخرون ومن ثم تبعهم إنخفاض في الجنيه الإسترليني .

الجنيه الإسترليني عند نقطة التعادل مع اليورو ، نوفمبر 2018 .

إن هذا الإنخفاض الذي حدث في 14 نوفمبر ، هو يعد واحد من أكبر إنخفاضات اليوم الواحد للجنيه الإسترليني ، ولكن بالطبع لا يعتبر حتى إنخفاضاً ، مقارنة مع الإنخفاض الذي حدث عندما تم إعلان نتائج الـ Brexit في عام 2016 .

منذ ذلك الحين ، قد أصبح الجنيه الإسترليني أضعف وأضعف، و الآن يقارب التكافؤ مع اليورو ، وهو بالفعل أمر مثير للدهشة للغاية .

من دولارين مقابل الجنيه الإسترليني ، إلى ما يقرب التكافؤ في 8 سنوات فقط . نوفمبر 2018 .

يمكنك أن ترى هنا شمعة الـ Brexit الأسبوعية في يونيو 2016 . من المحتمل أن يكون سعر 1.5 $ للجنيه الإسترليني ، هو الخط المستقيم إلى حد ما ، ولكن وفقاً للأسواق ، فقد غير الـ Brexit جوهرياً القيمة النسبية للجنيه الإسترليني .

وشهد الجنيه الإسترليني قاعاً عند 1.19 دولار أمريكياً ، قبل أن يتسابق مرة أخرى بإتجاه الـ 1.5 دولار . وكان ذلك هو القمة الأخيرة ، حيث إنخفض منذ أبريل وخاصة في الآونة الأخيرة .

بعبارات بسيطة إلى حد ما ، يتم تحديد قيمة النقود الورقية بمقدار الصادرات ، أي مقدار ما يحتاجه الآخرون من الجنيه الإسترليني من أجل شراء السلع البريطانية .

بمعنى أنك إذا كنت تستورد أكثر ، فأنت بذلك تقوم ببيع أموالك مقابل عملة أي بلد تستورد منه ، وإذا كنت تقوم بتصدير أكثر ، فإذن يقوم الآخرون ببيع أموالهم لك مقابل عملتك .

وبكل وضوح فمع وجود عنصر المضاربة وتدخل البنك المركزي ، فإن عامل الثقة أو الإستقرار ، فقط يرجع لمدى إتساع رقعة إستخدام العملة النقدية وما إلى ذلك . ولأن السوق يقول أن الإقتصاد البريطاني سيكون أضعف ، لذلك يجب أن يكون الجنيه الإسترليني أضعف بالتبعية ، لذلك قاموا ببيع الجنيه الإسترليني وفقا لذلك .

هل هذا صحيح؟ حسناً ، أولا وقبل كل شيء ، إن ما يطلقون عليه صفقة ، ليس في الواقع صفقة . بل مزيد من الإستمرار للوضع الراهن ، حتى يتم الإتفاق على صفقة تجارية أو لا يتم الإتفاق عليها .
وهذا بدلاً من إتفاقية سحب ، ولكن إتفاقية السحب التي تربط بريطانيا باتفاق جمركي ، أو بقواعد الإتحاد الأوروبي – دون تحرك حر – ستتم إذا لم تكن هناك صفقة تجارية .

إذا تم ذلك من خلال البرلمان ، فستبقى بريطانيا فعلياً في الإتحاد الأوروبي حتى عام 2020 خلال فترة إنتقالية . ولا شيء سوف يتغير حتى عام 2020 بإستثناء أن بريطانيا لن يكون لها مقعد على الطاولة ، ولن يكون لها تمثيل في البرلمان الأوروبي . لقد خرجت بشكل مؤثر ، لكن ليس بشكل فعلي .

إن النزاع يتعلق بما سوف يحدث بعد ذلك . خلال هذه الفترة الإنتقالية ، فإن الإتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معنيين بالموافقة على الصفقة الفعلية ، وهي إتفاقية تجارة حرة .

هذا بالطبع أمر معقد للغاية ، وإن إحتمالية أن يتم الإتفاق عليه في غضون عامين ، ضعيفة جداً وتكاد تقترب من الصفر . ويمكن أن يكون هناك امتداداً لفترة محدودة ، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى إتفاقية تجارية ، فسيتم إطلاق الدعم – أو ما يطلق عليه “الصفقة” .

هذه الصفقة هي منطقة جمركية واحدة بين الإتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة . ووفقاً لشبكة “بي بي سي” الإخبارية :

” ستكون أيرلندا الشمالية في علاقة جمركية أعمق مع الإتحاد الأوروبي من بقية المملكة المتحدة ؛ كما ستكون أكثر انسجاماً مع القواعد والأنظمة المعمول بها في السوق الموحدة للإتحاد الأوروبي ” .

وطالما أن الدعم في إطار الجاهزية ، فسوف تخضع المملكة المتحدة لـ “شروط اللعب في الملعب” (level playing field conditions) ، لضمان عدم حصولها على ميزة تنافسية ، مع البقاء في نفس المنطقة الجمركية .

لا يمكن للمملكة المتحدة أن تتخلى عن الدعم بشكل مستقل ، بل يجب أن تقرر ذلك مع الإتحاد الأوروبي . وعلاوة على ذلك ، لا يمكن لبريطانيا أن يكون لها إتفاق تجاري خاص بها مع الولايات المتحدة أو أي بلد آخر ، حيث سيتعين عليها المرور عبر الإتحاد الأوروبي .

وبالتالي ، هذه ليست لعبة checkers حيث يتم إستخدام تقنية blockchain لتتبع السلع التي تشق طريقها إلى الإتحاد الأوروبي . هذا بدلاً مما أراده الإتحاد الأوروبي ، وهو فعلياً يشكل حدوداً إفتراضية بين بريطانيا وأيرلندا الشمالية .

هذا الأخير لديه تمثيل في البرلمان . وإن الحزب الإتحادي الديمقراطي لأيرلندا الشمالية Northern Ireland’s Democratic Unionist Party في تحالف مع “تيريزا ماي” . وسوف يصوتون ضد الصفقة .

من الواضح أن Brexiters يعتقدون أن هذا خدعة من الإتحاد الأوروبي لإبقاء بريطانيا عالقة في هذه “الصفقة” ، أو الدعم ، حيث يبدو أن المملكة المتحدة لا تملك بطاقة للعب ، عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات التجارية .

وبدون هذه البطاقة ، فإن المرء سيسأل بالضرورة ، لماذا يقدم الإتحاد الأوروبي إلى المملكة المتحدة أي صفقة تجارية تحل محل هذا الإتفاق الجمركي . والذي في غيابه ، ستكون المملكة المتحدة أضعف في السياسة الخارجية الإقتصادية ، لأنها لن تكون قادرة على تشكيل روابطها التجارية الخاصة مع الولايات المتحدة أو الهند أو أي جهة أخرى .

جعل هذا الأمر بالنسبة لـ Brexit مقتصراً على مسألة الهجرة – أو حرية حركة مواطني الإتحاد الأوروبي – عندما يتعلق الأمر بالطبع بالإقتصاد وبشكل خاص الآن ، حيث يبدو أن خطر الإرهاب قد تراجع إلى حد كبير .

لذا قد يصوت البرلمان بالرفض على هذا ، وهذا يعني أن “تيريزا ماي” ستضطر إلى الذهاب ، مع شخص آخر ، ربما “دافيد ديفيز” David Davis سوف يعود إلى الإتحاد الأوروبي للمطالبة بآلية خروج أحادية الجانب على الأقل من ناحية الدعم بشرط أن يقول نتيجة الإستفتاء . وربما يريد أيضاً أن يكون لديه القدرة على عقد صفقات تجارية مع الولايات المتحدة وآخرين ، إذا ما انتهى بها المطاف في موقف الدعم .

إذا وافق الإتحاد الأوروبي ، فإن هذا يمكن بسهولة أن يتم بيعه كحل وسط للجمهور البريطاني ، ولكن الجمهور الأوروبي قد ينظر إليه على أنه جيد جداً .

لكن مثل هذه الصفقة ستجعل الكتلتين السياسيتين متقاربتين بشكل وثيق وبشروط ودية ، وقادرة على المنافسة بينما لا يزالان حليفتين وثيقتين .

ربما تكون صفقة الـ checkers ، التي جادلوا ضدها لأنها منحت الكثير والكثير بسرعة كبيرة للغاية . ويبدو أن الإتحاد الأوروبي لم يسمع بها على الإطلاق ، ويبدو أنه لم يعطي “تيريزا ماي” شيئاً ، مثلما لم يعطي “ديفيد كاميرون” David Cameron أي شيء ، مما أدى إلى الإستفتاء .

لذا ، عاد “نايجل فاراج” Nigel Farage الآن إلى التلفاز ، بينما يبدو أنه يستمتع ببعض العشاء مع “بوريس جونسون” Boris Johnson . فما يخططون له ليس واضحاً تماماً ، ولكن ليس هناك خيار سهل .

قد يكون هناك بديل لـ “تيريزا ماي” ، لكن من المحتمل أن يعود الإتحاد الأوروبي بنفس الشيء . حيث قال الإتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة أنه لن تكون هناك مفاوضات تجارية قبل إتفاقية السحب . ومع ذلك ، فإن الدعم هو مفاوضات تجارية من نوع معين .

لن تتم الموافقة على أن تكون لدى بريطانيا القدرة على الدخول في إتفاقيات تجارية مع دول أخرى ، دون وجود أي نوع من الحدود الإفتراضية بين أيرلندا الشمالية وبريطانيا ، أو الحدود الفعلية على أرض الواقع بين أيرلندا الشمالية وأيرلندا .
في الحالة الأخيرة سيكون الأمر متروكاً لأيرلندا لوضع مثل هذه الحدود ، والتي ربما لن تفعل ذلك . ولكن مع ذلك ، سوف تحتاج إلى طريقة ما للتحقق من أن السلع الصالحة في المملكة المتحدة ، لا تدخل الإتحاد الأوروبي أو العكس .

لم يخرج الـ Brexiteers بأي شيء . إن حزب العمل سعيد للغاية بالإتحاد الجمركي ، لكنهم سيصوتون بالرفض على هذه الصفقة لأنها تفتقر إلى حرية التجارة مع الدول الأخرى .

وبالتالي فإن أي زعيم جديد سيكون بلا جدوى ، حيث من غير المحتمل أن يتحرك الإتحاد الأوروبي . الإنتخابات العامة ستكون بلا جدوى لأنها بالكاد لن تختلف إلا في الكشف عن قائد جديد . لذا ربما يجب أن يعود هذا إلى الناس بخيارين لا ثالث لهما ، وهما : قبول الصفقة أو خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي بدون إتفاقية سحب .

لا ينبغي أن يكون خيار البقاء في الإتحاد الأوروبي متاحاً ، لأنهم قالوا بالفعل إنهم لا يريدون البقاء في الإتحاد الأوروبي . لذا ينبغي أن يقتصر الخيار على المغادة مع صفقة أو المغادرة دون صفقة .

ومن غير المرجح أن يتم تقديم مثل هذا الإستفتاء ، لأنه في هذه المرحلة يبدو أنهم قريبون إلى حد ما من التوصل إلى إتفاق يكون مقبولاً لمعظمهم . ما عليك سوى إضافة الحرية للدخول في إتفاقيات التجارة مع الدول الأخرى إلى الدعم ، وهذا يتم بالفعل إلى حد كبير .

وبخلاف ذلك ، إذا تم ذلك في إستفتاء على قبول أو عدم قبول الصفقة ، فقد يصوت الجمهور ضدها . ومع ذلك ، فإن البرلمان الذي يتمتع بهذا الإختيار مشروط إلى حد ما . إنها مسألة معقدة وليس هناك قرار سهل ، لذا يجب على المنتخب أن يتخذه .

إذا قام البرلمان بالتصويت بالرفض على الإتفاقية ، فيجب على الإتحاد الأوروبي أن يتعلم من موقفه الصارم ضد “ديفيد كاميرون” ، وأن يقدم تنازلات لأن هذا بشكل واضح هو خروج صريح لبريطانيا من الإتحاد الأوروبي .

هل قاموا بإعطاء “كاميرون” شيئاً ليأخذوه منه ثانية ؟ ، إذن لم يكن ليدعو إلى إستفتاء . من الواضح أنهم قد أخطأوا في الحكم ، وقد يكونون قد أخطأوا في الحكم مرة أخرى ، لأن الخروج خارج الإتحاد الأوروبي دون صفقة في شهر مارس ليس أمراً مستحيلاً .

قد يكون هذا الإحتمال هو ما تسعّره الأسواق ، فيما يتعلق بتحركات الأسعار الأخيرة للجنيه الإسترليني ، حيث يبدو أن العملات الرقمية هي نوع من التحوط .

عزيزي القارئ ، ما رأيك في التداعيات الخاصة بخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي ؟ ، وكيف ترى تأثير ذلك على الجنيه الإسترليني ؟ ، وكيف سيكون مدى تأثر الإقتصاد البريطاني ؟ ، وهل تعتقد أن للعملات الرقمية وتقنية البلوكتشين قد يكون لها دورا فعال في هذا الشان ؟

بإمكانك القيام بوضع تعليقك ، بالقسم الخاص بالتعليقات أدناه ..

المصدر : TrustNodes

إقرأ أيضاً المقالات التالية :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.