الإنتربول : ليست العملات الرّقميّة بل النقد الورقي هو الأفضل لدى المجرمين

0

قال رئيس البنك الإحتياطي الفدرالي بسان فرانسيسكو جون وليامز ذات مرّة “التقارير عن نهاية عصر النقود مبالغ فيها الى حدّ كبير”.
فعلى الرّغم من الإزدهار في قطاع أنظمة الإستخلاص الرّقمي الّا أنّ الإضطراب والإنحسار الإقتصادي وتدفّق معدّلات الفائدة والصّراعات السّياسيّة والكوارث الطّبيعيّة عادة ما تؤدّي إلى زيادة الطّلب على النقد الثابت.
ورغم أنّ مستعملي الأوراق النقديّة في إنحسار مقارنة بمستعملي بطاقات الائتمان البنكيّة إلّا أنّ عالم الجريمة لا يزال إلى حدّ كبير صناعة نقديّة ورقيّة.
إذ وفقا لتقرير صادر عن المنظّمة الدّوليّة للشّرطة الجنائيّة (الإنتربول ) فرغم أنّ التقدّم السّريع للتكنولوجيا قد جعل منظّمات الجريمة الدوليّة أكثر تطوّرا إلّا أنّ المال (الورقي) لا يزال المسيطر في معاملاتها.
فالمجرمون على عكس ما يروّجه السّياسيّون ليسوا ميّالين لإستعمال العملات الرقميّة لغسل أموالهم بل يعتمدون بشكل أساسي على الطرق التقليديّة.
فإستخدام النقود الورقيّة في أنشطة غسل الأموال وفقا لمدير الإنتربول يشكّل تهديدا كبيرا لنجاح التحقيقات وللملاحقة القضائيّة للمجرمين.
فملاحقة عصابات الجريمة الدوليّة صعب في الإتحاد الأوروبّي إذا لم يتمّ في الغالب اثبات تهم في غسيل الأموال ولم تنجح جهود إسترجاعها.
ويلقي التقرير الإستراتيجي للإنتربول نظرة فاحصة على دور المال (الورقي) في الأنشطة التجاريّة للجريمة المنظّمة خاصّة فيما يتعلّق بغسيل الأموال ويقدّم أساليب عمليّة لعلاج بعض القضايا التي أضرّت بتنفيذ القانون وعطّلت التحقيقات وبالتالي فتح الطّريق لإجراء أبحاث عدليّة أكثر فعاليّة وربما نموّ محتمل في معدّلات الإدانة.
وتنعكس نتائج هذا التقرير في مجموعة من التوصيات الرّامية إلى توفير حلول عمليّة يمكن أن تساعد في منع إستخدام النقد الورقي للأغراض الإجرامية وكذلك بتمكين المحقّقين من تحقيق معدّلات أعلى من الإدانات النّاجحة.

إقرأ أيضا
جماعات إرهابية تجرأ على إستخدام العملات الرقمية لكن بشكل محدود

هل يتلاعب الحيتان بسوق العملات الرقمية من أجل منع قبول صناديق ال ETF

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.