إذا أعاد التاريخ نفسه فإن “موسم” العملات الرقميّة قادم من جديد

0

في سنة 2014 شهد سوق العملات الرقمية إرتفاعا قويّا نسبيّا تلاه إنخفاض تسبّب في خسارته 86 بالمائة من قيمته خلال 266 يوم. ثمّ تلت ذلك مسيرة ضخمة حملت السّوق لإرتفاعات تاريخيّة في غضون بضعة أشهر ووصلت إلى نصف تريليون دولار في السّنوات التالية.
واليوم يشهد السّوق إنخفاضا في قيمته وصل إلى 85 بالمائة منذ 252 يوما وبالتدريج يبدو أنّه خلال 14 يوما أي في تمام اليوم 266 سيحقّق إنخفاضا بقيمة 86 بالمائة.
مستخدم تويتر يدعى @galaxybtc أوضح هذا في تغريدة حديثة :

هل يعيد التاريخ نفسه أم هي فقط الصّدفة ؟
لسوء الحظّ فإنّ صناعة البلوكشين والعملات الرّقميّة ليست ذاتها منذ أربع سنوات فالعديدون يرون أنّ التبنّي الشّامل لها لايزال بعيد المنال في حين أن رأس المال الإستثماري الأوّلي تضاءل إلى حدّ كبير فأولئك الرّاغبين في الإستثمار في العملات الرّقميّة بكثافة فإنّهم في الغالب قد قاموا بذلك حتّى الآن والمشاركون السلبيّون لا زالوا منتظرين قدوم العملات إليهم .
فمن غير المحتمل أن يستفيد السّوق مرّة أخرى من التجييش الإعلامي الذي أوصله إلى قرابة تريليون دولار في ديسمبر الماضي فمع تخمة السّوق وحذر المستثمرين الشّديد خاصة إثر الخسائر المتتالية وفشل عديد المشاريع فمن المتوقّع أن المشهد المستقبلي سيتغيّر بشكل مختلف.
يبدو الآن أن أي إستثمار إضافي مأتاه على الأرجح سيكون المؤسّسات الماليّة التقليديّة عبر إيجاد قنوات لتحويلها إلى عملة مشفّرة بإعتماد ETF أو أدوات مشابهة نظرا لهيمنتها على السّوق وسيتمّ إستثمار هذه الاموال بالكامل في البيتكوين.
ومن الممكن أن الغالبيّة العظمى من ما يقرب من 2000 عملة رقميّة و ICO والتي لا تزال تصارع للبقاء على قيد الحياة سيتمّ محوها مستقبلا ولن تنجوا سوى المشاريع ذات الإستعمالات القويّة المرتبطة بالعالم الحقيقي. ومع رؤية أكثر توحيدا للمشاريع المقبلة يمكن أن تركّز الإستثمارات بصورة أفضل على القضايا المهمّة مثل تخفيف الدّيون وتحديد هويّة اللّاجئين وتوزيع عادل للثّروة.
نحن نرجو أن يسمح هذا الإنفتاح في السّوق للبلوكشين بمتنفّس يسمح لها بالتطوّر نحو التقنية الثوريّة التي هي عليه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.