ما هو الهجوم الذي يهدد شبكة البلوكشين ؟ وماذا يعني 51% attack

0

البلوكشين في الواقع هي التقنية الاساس التي تقف وراء ما يسمى بـ”العملات الرقمية” ، تساعد تكنولوجيا “بلوك تشين” التي تعرف بسجل المعاملات في العملة الافتراضية “بيتكوين”، على الحفاظ على قوائم مقاومة للتلاعب في سجلات البيانات المتنامية باستمرار، و تتيح تبادلا آمنا للمواد القيّمة كالأموال أو الأسهم أو حقوق الوصول الى البيانات. و خلافا لأنظمة التجارة التقليدية، فـ لا حاجة لوسيط أو نظام تسجيل مركزي لمتابعة حركة التبادل، بل تقوم كل الجهات بالتعامل مباشرة مع بعضها البعض و انه من المهم جدا لاي شخص مهتم بمجال “العملات الرقمية” فهم تقنية البلوكشين و كيف تعمل وما هي تقنية سلسلة الكتل وكيف تعمل.

ما هي تقنية سلسلة الكتل؟

سلسلة الكتل هي قاعدة بيانات رقمية بسيطة على شكل شبكة حواسيب موزَّعة مقدمة من متطوعين حول العالم.
سلاسل الكتل مفتوحة، حيث يمكن لأي شخص الاطلاع عليها في أي وقت، كما أنها تستعمل التشفير لضمان “نزاهة” البيانات المتبادلة بين جميع الأجهزة، حيث أنها غير قابلة للتعديل أو الإزالة وليس لها أي وسيط أو طرف ثالث.

لإنشاء كتلة جديدة، على المشاركين الذين يملكون نسخًا عن الوضع الحالي لسلسلة الكتل هذه تقييم المعاملات والتحقق منها لتتم الموافقة على إضافة كتلة جديدة إلى هذه السلسلة.

أول تطبيق تم بنائه للعمل مع سلسلة الكتل هو البتكوين-Bitcoin الذي صدر عن ساتوشي ناكاموتو عام 2009 لإرسال المدفوعات رقميًا بين جهتين من دون الحاجة إلى مؤسسة مالية كطرف ثالث.

الية عمل سلسلة الكتل:

١) يريد شخص ما إرسال الأموال “ارسال العملة الرقمية”
٢) يرسل تنبيه بهذه العملية إلى جميع الأعضاء ضمن سلسلة الكتلة “فريق التعدين للعملة” وتدخل داخل بلوك معين في سلسلة الكتل “بلوكات” شبكة البلوكشين.
٣) إذا كانت العملية صالحة، يوافق الجميع عليها” تتم الموافقات من قبل المعدنين”
٤) بعد الموافقة، يتم تحديث السجل (في هذه الحالة، يتم إضافة كتلة جديده إلى السلسلة)
٥) تتم العملية، كتحويل النقود او توقيع العقد أو شراء المنتج
٦) يتشكل سجل غير قابل للتغيير ضمن السلسلة

ما هو هجوم الاستحواذ على ما نسبته 51% ؟ وكيف يحدث ؟

حسنا كما وضحنا الية عمل سلسلة الكتل دعونا نشرح ما هو ال هجوم ال 51% على شبكة البلوكشين ، كما ذكرنا ان المعاملات يتم الموافقة عليها من قبل المعندنين للشبكة بعملية تسمى “التاكيد” اي تاكيد المعاملة حيث تدخل المعاملة في بلوك معين ويقوم المعدنين باعطائه الموافقة ويحصل المعدن على المكافئة مقابل العملية ، هل يستطيع فريق من المعدنين القيام بتغيرات في الشبكة ؟ هل يستطيع فريق المعدنين اجراء تغيرات على العمليات في بلوك معين  ؟

هجوم الاستحواذ بنسبة 51% على شبكة البلوكشين يحدث عندما تستحوذ جهة معينة على قوة التعدين بما نسبته اكثر من 50% حيث يكون بمقدورهم اجراء تغير على سلسلة كتل بلوكشين بحيث يمكنهم خلق بلوكات جديدة تكون تحت تحكمهم والغاء البلوكات القديمة ويتم تحويل كل المعاملات الجديدة عليها وتكون الشبكة تحت سيطرة هذه الجهة التي تملك اكثر من 50% من“قوة التعدين“-اي القدرة الحسابية التي تتحقق من المعاملات والكتل- ،فإذا كان المهاجم لديه هذه السيطرة، يمكنه عكس أي معاملة ويمكنه إنشاء شبكة البلوكشين الخاصة به والتي سيعتبرها الجميع شبكة بلوكشين حقيقية وعندها يستطيع الشخص المهاجم الحصول على كل المكافئات الخاصة بالبلوك حيث انه مقابل كل عملية “تاكيد” ياخذ نسبة معينة .. ، وايضا يستطيع القيام بما يسمى الانفاق المزدوج وهي النقطة الاخطر .

توضيح لهجوم 51% حيث سيطر المهاجم على بلوك وقام بتغيره واضافة بلوك جديد تتحول عليه المعاملات ويكون تحت سيطرته

ما هو الانفاق المزدوج “Double Spending” ؟

ذكرنا سابقا ان المهاجم يمكنه عمل ما يسمى ب”الإنفاق المزدوج” و يعني انفاق نفس النقود أكثر من مرة كما يتم تأكيد الصفقة على البلوكشين. هذا له تأثير كبير على الربحية و القدرة التنافسية داخل هذه الصناعة.

لتوضيح الامر بشكل مبسط اكثر ، عندما تذهب إلى مطعم وتقوم بطلب وجبة بقيمة 10 دولار. فأنت تدفع نقداً. والآن الـ 10دولارات توجد في خزنة المطعم ، ولا يمكنك ببساطة أن تنفق نفس الـ 10 دولارات في مكان آخر لإجراء عملية شراء أخرى إلا اذا قمت بسرقتها!.

فعندما تدفع فاتورة الـ 10دولارت، فإن مزود الخدمة في المطعم يؤكد أنك قد دفعت فاتورتك، وأنك قد استلمت الوجبة الخاصة بك مقابل المال.

ولكن العملة المشفرة هي مال رقمي، وليس نقدي مادي. وبالتالي، فإن تحويلات العملات الرقمية يمكن نسخها و إعادة بثها. مما يفتح إمكانية أن نفس المبلغ من الالعملة الرقمية يمكن أن يُنفق مرتين من قبل صاحبها !. كيف ذلك؟

في مثالنا عن المطعم، قد دفعت نقداً، لذلك يتم تأكيد الدفع و التحقق منه على الفور من قبل إنسان آخر. ولكن مع العملة الرقمية مثل البيتكوين، إذا كانت آلية التحقق هذه مفقودة، فقد يؤدي ذلك إلى إمكانية الإنفاق المزدوج للمبلغ نفسه. حيث يمكن لأي شخص أن ينسخ هذا المال الرقمي و يدفعه في مكان آخر. وهنا يكمن الاختراع الفريد. فالبيتكوين، على الرغم من كونها عملة رقمية، إلا أنها تحل مشكلة إمكانية الإنفاق المزدوج. ؛ لأن السيطرة على 51٪ من الشبكة أمر مكلف للغاية. و ذلك يعتمد على الصعوبة الحالية للتعدين، و سعر الأجهزة، وتكلفة الكهرباء، و كلها غير قابلة للاستحواذ.

 

بالرغم من صعوبة القدرة على القيام بمثل هذا الاختراق الا انه قد تم تنفيذه ونجح المهاجمين باختراق عملة “بتكوين جولد” و  عملة “فيرج” وتمكن المهاجمين من القيام بعملية الانفاق المزدوج وتم القيام بسرقة مبالغ من هذه العملات .

 

ماذا يمكن أن يحدث في حال تعرضت البيتكوين إلى حجوم يصل إلى نسبة 51%؟ فإنها مسألة افتراضية، و لكنها على الرغم من هذا استطاعت أن تثير القلق والجدل عند ألمع العقول في مجتمع العملات الرقمية و بلوكيشين، كما يقوم جنرالات الجيش بلعب ألعاب وحيل حربية لا تعد و لا تحصي، و يعدون ما يسمى بسيناريوهات يوم القيامة، كذلك المدافعين عن البيتكوين و المؤيدين لها يحبون التفكير في الطرق التي يمكن الهجوم بها على العملات اللامركزية للاستعداد لها و محاولة منع امكانية حدوثها ايضا.

التخطيط للطوارئ من أجل السيناريو الأكثر سوءً

الهجوم على البيتكوين بنسبة 51% يعرف باسم هجوم الأغلبية لدى الكثيرين، و هو الحالة التي يتحكم فيها منقب ما في غالبية الشبكات الخاصة بالعملات الرقمية، و إذا لم يتم تحقيق هذا الأمر فـ من الممكن أن يسيطر طرف سيء على الشبكات ويفرض الرقابة عليها و على المعاملات التي تتم من خلالها و يصبح بإمكانه إبطالها، وهو ما يسمح لهذا الطرف بمضاعفة إنفاق العملات الرقمية، و لكن البيتكوين تتمتع بميزة هامة للغاية وهي حصانة الهجمات سواء كانت هذه الهجمات من قبل الحكومة أو حتى من داخل عالم التكنولوجيا نفسه، و مع امتلاك البيتكوين كمًا كبيرًا من الحماية فإن إطلاق هجومًا عليها بنسبة 51% يصبح أمرًا مستحيلًا و لكن على الرغم من هذا فإن التفكير في حدوث مثل هذا الهجوم يخفف من احتمالية الحدوث.

يبدو أن هجوم 51% غير كافٍ

في إحدى المقالات التي تمت قراءتها على نطاقٍ واسعٍ في الشهر الماضي، فإن “جيمي سونغ” يفكر في سيناريوهات التعدين العدائية المختلفة، و حتى في السيناريوهات المعدة من قبل مصنعي الرقائق و أجهزة ASIC ، و كذلك مجمعات التعدين، و على الرغم من خوفه من هجوم 51% على البيتكوين إلا أنه لاحظ أن هجوم بهذه النسبة لا يمكن أن يكون كافيًا للاستيلاء على شبكة البيتكوين لانها تحتاج طاقة هائلة جدا بسبب المنافسة الكبيرة و القوية جدا و قد تفشل دول باكملها من تنظيم هكذا هجوم على شبكة بتكوين.

 

 


شاهد ايضا المقال التالي : خمسة سمات يجب على المتداولين الجدد التحلي بها من اجل نجاحهم في التداول
قم بمتابعة قناتنا على تلجرام عرب فوليو الاخبارية ArabfolioNews

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.